بحث اتحاد غرف الصناعة السورية مع وفد من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) وبعثة المفوضية الأوروبية لسوريا، مجالات التعاون ودعم المشاريع وتعزيز استدامة النمو الاقتصادي، إلى جانب فرص تطوير المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
وجاء ذلك خلال زيارة وفد الوكالة الفرنسية للتنمية إلى مقر اتحاد غرف الصناعة السورية، حيث ضم الوفد السيد أنطوان بوج، ممثل الوكالة في سوريا، والسيدة ريم قائد بي، ممثلة الوكالة في الأردن، وبمرافقة السيدة تولي راتي، مديرة برامج القطاع الخاص والتجارة لبعثة المفوضية الأوروبية لسوريا.
وكان في استقبال الوفد الدكتور مازن ديروان، رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، والسيد إياد بيتنجانة، عضو مكتب الاتحاد، والسيد خلدون دادو، مدير الاتحاد.
دعم فني ومالي للمؤسسات السورية
وقدم السيد أنطوان بوج شرحاً حول طبيعة عمل الوكالة الفرنسية للتنمية، وما توفره من مساعدات تقنية ومالية وتدريبية للحكومات والمؤسسات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، وذلك استناداً إلى دراسات تحدد الاحتياجات والأولويات الخاصة بكل قطاع.
من جانبها، أوضحت السيدة تولي راتي أن بعثة المفوضية الأوروبية لسوريا تعمل على تشجيع وتسهيل إزالة عوائق العمل بين سوريا والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى وجود برامج للدعم المالي من خلال المنح والقروض، بالتعاون مع الوكالات الدولية ومصارف التمويل السورية، بهدف دعم وتنمية المؤسسات والشركات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر في سوريا.
الصناعة السورية تبحث تسهيل الوصول إلى الأسواق الأوروبية
ورحب الدكتور مازن ديروان بالوفد، مشيراً إلى استمرار وجود بعض العقبات أمام العمل في سوريا مع بعض الدول الأوروبية، ولا سيما في مجال التبادل التجاري، رغم رفع جميع العقوبات والعوائق القديمة عن سوريا.
وطالب ديروان بالتدخل لتسهيل التعامل وتصدير المنتجات السورية إلى الأسواق الأوروبية، معتبراً أن المرحلة الحالية تتيح مجالاً واسعاً لتعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا وأوروبا.
فرص استثمارية أمام الشركات الأوروبية في سوريا
وأشار رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية إلى وجود فرصة كبيرة للتعاون والتآزر بين سوريا وأوروبا، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج في أوروبا واشتداد المنافسة مع شرق آسيا.
وبيّن أن الشركات الأوروبية تستطيع الاستثمار في سوريا، ولا سيما في الصناعات كثيفة العمالة، مثل القطاع النسيجي والغذائي والزراعي وصناعة الآلات، بما يتيح للشركات الأوروبية خفض تكاليفها والاستفادة من الموقع الجغرافي لسوريا وقربها من أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى جانب مهارة اليد العاملة فيها.
وأكد ديروان في هذا السياق أهمية التوجه الحكومي نحو الاقتصاد الحر في سوريا، مع الإشارة إلى التوقعات بتحقيق قفزات نوعية في مؤشرات النمو الاقتصادي في البلاد.
ويأتي بحث هذه الملفات في وقت تتجه فيه الجهود إلى توسيع مجالات التعاون بين المؤسسات السورية والجهات الدولية، بما يدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ويفتح المجال أمام شراكات واستثمارات جديدة في القطاعات الإنتاجية السورية.






