موقع بزنس2بزنس
بحث وفد من المفوضية الأوروبية للحماية المدنية والمساعدات الإنسانية ECHO خلال زيارة إلى محافظة القنيطرة السورية، الاحتياجات الإنسانية والخدمية والتنموية في المحافظة، في خطوة تعكس استمرار الاهتمام الدولي بالمناطق التي تواجه تحديات متراكمة في الخدمات والبنية الأساسية وسبل العيش.
وجاءت الزيارة برعاية محافظ القنيطرة غسان أحمد وبتنسيق من مديرية التعاون الدولي، وشملت المنطقة الشمالية والجنوبية، حيث التقى الوفد جهات حكومية معنية للاطلاع على واقع الخدمات وتحديد الأولويات التي يمكن أن تشكل أساساً لتدخلات ومشاريع مستقبلية.
احتياجات تتجاوز المساعدات الطارئة
تواجه القنيطرة مجموعة من التحديات الخدمية والاقتصادية، أبرزها الحاجة إلى تحسين خدمات المياه والصحة والبنية التحتية، إلى جانب دعم النشاط الزراعي ومصادر دخل السكان. وتزداد أهمية هذه الملفات في محافظة يعتمد جانب مهم من اقتصادها المحلي على الزراعة والثروة الحيوانية، في وقت لا تزال فيه البنية الخدمية بحاجة إلى إعادة تأهيل واستثمارات ترفع قدرتها على الاستمرار.
كما يفرض الوضع الأمني والجغرافي للمحافظة تحديات إضافية على حركة السكان والوصول إلى بعض المناطق والخدمات، بينما ترتبط عودة السكان وتحسين الظروف المعيشية بتوافر الخدمات الأساسية وفرص العمل وتأهيل البنية التحتية.
من الاستجابة إلى مشاريع قابلة للاستمرار
ويبرز ملف المياه بوصفه أحد الاحتياجات ذات الأولوية، إلى جانب القطاع الصحي وإعادة تأهيل المرافق الأساسية. وفي المقابل، فإن دعم سبل العيش يمثل جانبًا لا يقل أهمية، إذ يمكن للمشاريع المرتبطة بالزراعة والثروة الحيوانية والمشروعات الصغيرة أن تربط الاستجابة الإنسانية بالنشاط الاقتصادي المحلي.
تقرؤون أيضاً: ارتفاع تكاليف الإنتاج والتسويق .. تحديات يناقشها مزارعو القنيطرة مع وزير الزراعة
وتشير التحركات الأخيرة للجهات الدولية في المحافظة إلى اهتمام متزايد بمشاريع تجمع بين الاستجابة للاحتياجات المباشرة ودعم التعافي، بدل الاقتصار على المساعدات قصيرة الأجل. ويشمل ذلك تحسين البنية المائية، دعم الطاقة اللازمة لاستمرار الخدمات، وتأهيل المرافق التي تؤثر مباشرة في الحياة اليومية للسكان.
التعاون الدولي في اختبار الاحتياجات الفعلية
واختتم الوفد زيارته بلقاء محافظ القنيطرة، حيث جرى بحث واقع المحافظة واحتياجاتها الخدمية والتنموية وآليات التعاون الممكنة.
وبالنسبة للقنيطرة، تبدو الأولوية خلال المرحلة المقبلة في تحويل الاحتياجات الميدانية إلى مشاريع محددة وقابلة للتنفيذ، خصوصاً في المياه والصحة والبنية الأساسية وسبل العيش. وهو مسار يتطلب تنسيقاً بين المؤسسات المحلية والجهات الدولية، وربط التمويل المتاح بأولويات واضحة يمكن قياس أثرها على السكان والاقتصاد المحلي.






