يواجه أكثر من 1600 مخلص جمركي في سوريا صعوبات في العودة إلى ممارسة مهنتهم، بعد إلغاء تراخيصهم بموجب قرارات أصدرتها الهيئة العامة للمنافذ والجمارك عام 2025، وألزمتهم بتأسيس شركات تخليص جمركي وإيداع تأمينات مالية تصل إلى 25 ألف دولار. وذلك وفقاً لتقرير نشره موقع عنب بلدي
ويقول مخلصون جمركيون إن هذه القرارات أخرجتهم من سوق العمل، رغم امتلاك بعضهم خبرة مهنية تتجاوز 20 عاماً، وحصولهم على تراخيص لمزاولة المهنة وفق قانون الجمارك رقم 38 لعام 2006.
تقرؤون أيضاً: سوريا تخفض الرسوم الجمركية على معدات الطاقة والأجهزة الطبية ومدخلات الصناعة بمرسوم جديد
وتعود التغييرات في تنظيم قطاع التخليص الجمركي إلى مطلع عام 2025، عندما بدأت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية آنذاك إجراءات ترخيص شركات التخليص الجمركي والترانزيت والوكالات البحرية، وأعلنت في آذار من العام نفسه تمديد مهلة تقديم طلبات الترخيص حتى 20 نيسان، لإتاحة وقت إضافي للراغبين باستكمال الأوراق المطلوبة.
وفي تشرين الثاني 2025، صدر المرسوم رقم 244 القاضي بإحداث الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، وتوحيد المرجعية الإدارية والفنية للمنافذ البرية والبحرية والجمارك والمناطق الحرة ضمن كيان مؤسسي واحد، مع تكليف الهيئة بإعداد الصكوك التشريعية اللازمة لعملها.
ورغم التغييرات الإدارية والتنظيمية، استمر الاستناد إلى قانون الجمارك رقم 38 لعام 2006 في بعض الإجراءات الجمركية خلال 2026، إذ أصدر رئيس الهيئة في أيار القرار رقم 48 المتضمن التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم 117 لعام 2026 بشأن تسوية المخالفات الجمركية، مستنداً إلى مواد القانون المذكور وتعديلاته.
ولا تقتصر اعتراضات المخلصين على تكاليف تأسيس الشركات وشروط الترخيص الجديدة، بل تمتد إلى ما يعتبرونه مخالفة لقانون الجمارك والإعلان الدستوري، فضلاً عن تغيير طبيعة عملهم من أصحاب مهنة مستقلة إلى موظفين لدى شركات التخليص.
وتشمل الاعتراضات أيضاً حل مجلس إدارة جمعية المخلصين الجمركيين، وتجميد أموالها ومصادرة مكتبها، وإلحاقها باتحاد الجمعيات الحرفية.
