
كشفت إحصائية المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أن وضع سوق العمل في
سورية صحي، من حيث وجود أعداد من الملتحقين والخارجين منها، مؤكدة إن عدد
الواردين إلى سوق العمل خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي يفوق عدد
المنفكين.
وقال مدير المعلوماتية في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أنس ياسر
لموقع سيريانيوز: "إن ما تم تداوله من وجود رقم ضخم من المنفكين من
التأمينات الاجتماعية كلام غير دقيق، لأن الرقم لا يؤخذ بالمطلق ولا يعطي
دلالة بهذا الشكل، بل يجب النظر إليه بالمقارنة مع أعداد الملتحقين بالعمل
خلال نفس الفترة".
وكانت عدة تقارير صحفية تناولت أرقام المنفكين من التأمينات خلال الفترة
الماضية، في محاولة لتسليط الضوء على ضخامة الرقم واعتباره نتيجة الأحداث
التي تمر بها سورية.
وأضاف ياسر إن "طبيعة سوق العمل متبدلة وهناك من يدخل إلى هذا السوق
وبالمقابل هناك أعداد أخرى تخرج منه، وهذا أمر طبيعي ومن الصحي حدوث هذه
التبدلات، بينما تبرز الإشكالية عندما يكون عدد المنفكين أكبر من عدد
الملتحقين". موضحاً أن عدد المنفكين من العمل منذ بداية العام الحالي وحتى
نهاية الشهر التاسع منه بلغ حوالي 76710، بينما بلغ عدد الملتحقين بالعمل
خلال نفس الفترة 82906، والأرقام تدل على أن عدد الداخلين إلى سوق العمل
أكثر وهو وضع صحي.
ولفت ياسر إلى أن "السبب الكامن وراء انفكاك العديد هو التقدم إلى فرصة عمل
بالدولة وحاجتهم إلى وثيقة غير مشمول بالتأمين لتقديمها إلى مكتب التشغيل
مع بقائهم في عملهم، وهذا يعطي أرقام غير صحيحة عن أشخاص مازالوا في سوق
العمل، حيث كان يجب أن يكون عدد الواردين أكبر بقليل وما أثر عليه وبنسبة
تصل إلى 20% تقريباً هو حالات الانفكاك الغير صحيحة".
وأشار مدير المعلوماتية إلى أن "رئاسة مجلس الوزراء تنبهت لهذا الموضوع
واستبعدت مكاتب التشغيل عن الترشيحات للوظائف، من حيث قدرة الجهات العامة
على الإعلان عن الشواغر لديها وتقدم الراغبين من غير المسجلين في مكاتب
التشغيل"، مضيفاً إنه "يؤخذ بعين الاعتبار من بين المسجلين في مكاتب
التشغيل قدم موعد التسجيل حيث يعطى 20 علامة إضافية عند النتيجة النهائية
للاختبار ما يمنحه فرصة أكبر"
وكانت رئاسة مجلس الوزراء أقرت في شهر آب الماضي تعديل آلية عمل مكاتب
التشغيل وتبسيط إجراءاتها بما يتيح المرونة والسرعة في تامين احتياجات
الجهات العامة من اليد العاملة وفق معايير الكفاءة والعدالة وتكافؤ الفرص
بين المواطنين، حيث يجري التعيين حسب التعديلات المقترحة لوظائف الفئتين
الأولى والثانية بموجب مسابقة ولوظائف الفئات الثالثة والرابعة والخامسة
بموجب اختبار، وإلغاء مبدأ الترشيح من مكاتب التشغيل واعتبار وثيقة قيد
العمل الصادرة عن هذه المكاتب من الأوراق الثبوتية المطلوبة للتعيين أو
التشغيل.
وحسب الإحصائية الصادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بلغ أرقام
المسجلين في مكاتب التشغيل على مستوى القطر منذ تأسيسها وحتى منتصف آذار من
هذا العام أكثر من 2 مليون مسجل، تم تشغيل 219 ألفاً منهم فقط أي بنسبة
8% فقط من المسجلين، وتشير التقديرات الرسمية إلى أن موازنة عام 2011
ستحقق 63565 فرصة عمل جديدة منها 33632 فرصة عمل في القطاع الإداري و29933
فرصة عمل في القطاع الاقتصادي
وأكد ياسر إنه "مقارنة أعداد الملتحقين والمنفكين من سوق العمل لهذا العام
بالأعوام السابقة لا تعطي دلالة سلبية عن وضع سوق العمل السوري"، لافتاً
إلى أنه "لم تحتسب أعداد العاملين وفق عقود الثلاثة أشهر من بين أرقام
الواردين إلى سوق العمل".
وحسب إحصائية المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بلغ عدد العمال
الملتحقين بسوق العمل منذ بداية العام وحتى نهاية الشهر التاسع في محافظة
دمشق 18654، في حين بلغ عدد المنفكين لنفس الفترة 15557، وفي محافظة ريف
دمشق بلغ عدد الملتحقين بسوق العمل 20092 وعدد المنفكين 19431، أما في
محافظة حلب فبلغ عدد الملتحقين بسوق العمل 14319 وعدد المنفكين 11441، وفي
محافظة حماه بلغ عدد الملتحقين 2932 وعدد المنفكين 3331، وفي محافظة
اللاذقية بلغ عدد الملتحقين بسوق العمل 5042 وعدد المنفكين 4546 ، وفي
محافظة حمص بلغ عدد الملتحقين 6518 وعدد المنفكين 6877، وفي محافظة طرطوس
بلغ عدد الملتحقين 4841 وعدد المنفكين 5186، في حين بلغ عدد الملتحقين
بالعمل في محافظة درعا 1371 وعدد المنفكين 1075، وفي محافظة السويداء بلغ
عدد الملتحقين 2128 وعدد المنفكين 1504، وفي محافظة دير الزور بلغ عدد
الملتحقين 1403 وعدد المنفكين 776، وفي محافظة الرقة بلغ عدد الملتحقين 557
وعدد المنفكين 702، وفي محافظة الحسكة بلغ عدد الملتحقين 3830 وعدد
المنفكين 2513، وفي محافظة القامشلي بلغ عدد الملتحقين 860 وعدد المنفكين
1148، وفي محافظة القنيطرة وصل عدد الملتحقين إلى 359 وعدد المنفكين 290
وكان تقرير صادر عن المكتب المركزي للإحصاء في عام 2010 كشف أن "عدد
المشتغلين في سورية لعام 2009 بلغ قرابة 5 ملايين عاملاً، حيث يعمل 68.6%
منهم طوال السنة، و11.1% بشكل موسمي، و18% بشكل متقطع، و2.3% بشكل مؤقت.
أروى المصفي-