رأى الخبير الاقتصادي إبراهيم نافع قوشجي أن انتهاء عملية استبدال العملة القديمة في سوريا، من دون صدور قرار واضح عن مصرف سوريا المركزي بشأن الفئات النقدية الصغيرة، يجعل الخطوة غير مكتملة ويزيد من التحديات المرتبطة بالتعاملات اليومية.
وأوضح قوشجي أن إعادة هيكلة العملة، سواء من خلال حذف الأصفار أو إعادة تصميم الفئات النقدية، تمس الوظائف الأساسية للنقود باعتبارها وحدة لقياس القيمة ووسيطاً للتبادل ومخزناً للقيمة.
أقرأ المزيد: أيام أخيرة قبل خروج الليرة السورية القديمة من التداول.. ماذا سيحدث لأموال من لم يستبدلها؟
غياب الفئات الصغيرة يعقّد التسعير
وأشار إلى أن إعادة هيكلة العملة في الحالة السورية، بالتزامن مع حذف الأصفار وغياب الفئات النقدية الصغيرة، لم تؤدِّ إلى تحسين البيئة النقدية، بل أسهمت، بحسب رأيه، في تعميق التشوهات وزيادة الضغوط التضخمية وإضعاف قدرة الليرة على تثبيت سعر صرفها أمام الدولار.
وقال قوشجي إن حذف الأصفار كان يفترض أن يحقق ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في تبسيط العمليات الحسابية، وتحسين الانطباع النفسي عن قيمة العملة، وتسهيل التسعير وإعادة الانضباط إلى الأسواق وفقا لما نشره موقع الشرق.
وأضاف أن الأسواق استمرت عملياً في التسعير وفق منطق الليرة القديمة، إذ لا تزال الأسعار تعتمد على أجزاء من الليرة القديمة، في وقت لا تتوافر فيه أجزاء عشرية أو فئات صغيرة من الليرة الجديدة تسمح بقياس الأسعار وإتمام التعاملات اليومية بدقة.
طالع المزيد: تقرير أممي: تكلفة المعيشة في سوريا ترتفع 33% خلال عام

