أعلنت الحكومة النرويجية عزمها تقديم نحو 90 مليون كرونة نرويجية، تعادل قرابة 9.5 ملايين دولار أمريكي، للمساهمة في صندوق دولي جديد يهدف إلى دعم إعادة إعمار سوريا، بمبادرة من البنك الدولي استجابةً لطلب السلطات السورية.
وقالت وزارة الخارجية النرويجية، في بيان نُشر يوم الأربعاء، إن الصندوق سيعتمد على مساهمات عدة جهات مانحة، بهدف توفير تمويل إضافي وتنسيق المساعدات الدولية المخصصة لإعادة الإعمار، بما يضمن توجيهها بصورة أكثر فاعلية.
ومن المتوقع أن يبدأ الصندوق عملياته خلال عام 2026، مع التركيز على القطاعات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والطاقة.
وأكد وزير التنمية الدولية النرويجي أسموند أوكروست، خلال مشاركته في اجتماع خُصص لسوريا على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولي، ضرورة أن يقود السوريون جهود إعادة بناء بلادهم، بدعم من المجتمع الدولي.
وأشار أوكروست إلى أن زيارته إلى سوريا العام الماضي أظهرت حجم الدمار الذي خلّفته سنوات الحرب، والحاجة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية وإعادة بناء مؤسسات الدولة. وشدد على أهمية تسريع جهود التعافي، وتعزيز دور القطاع الخاص في تنشيط الاقتصاد وخلق فرص العمل.
هولندا تخصص 15 مليون يورو للصندوق نفسه
يتزامن التعهد النرويجي مع إعلان الحكومة الهولندية، الأربعاء، تخصيص 15 مليون يورو للصندوق الدولي ذاته، على أن يُقدَّم التمويل قبل نهاية عام 2026، بهدف المساهمة في إعادة تأهيل الخدمات الأساسية وتحفيز الاقتصاد السوري.
وتأتي هذه التعهدات في وقت تواجه فيه سوريا احتياجات واسعة لإعادة الإعمار بعد سنوات من الحرب.
وكان البنك الدولي قد قدّر، في تقرير صدر في تشرين الأول 2025، كلفة إعادة إعمار الأصول المادية المتضررة في البلاد بنحو 216 مليار دولار، تشمل المباني السكنية وغير السكنية والبنية التحتية.
ويعكس إنشاء الصندوق وتوالي التعهدات المالية توجهاً نحو حشد التمويل الدولي وتنسيق مساهمات المانحين لدعم إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في سوريا.
