نقلت إحدى وسائل الإعلام المحلية تصريحاً يفيد بأن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية حصرت استيراد زيت دوار الشمس بتاجرين فقط ، الأمر الذي على ما يبدو أقض مضجع وزاتي" التجارة الداخلية وحماية المستهلك" و "الاقتصاد والتجارة الخارجية".
إذ انبرى وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لينفي هذا الخبر بمنشور عبر صفحته الشخصية على فيسبوك قال فيه « صرّح أحد اعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق أن وزارة الاقتصاد لم تسمح إلّا لاثنين باستيراد زيت دوار الشّمس، وأقول مباشرةً وصراحةً أنّ هذا التصريح كاذب وغير مسؤول ولا يقبل ان يصدر عن عضو مجلس إدارة غرفة تجارة …»
مؤكداً أن الحقيقة عكس ذلك تماماً إذ تابع سالم في منشوره قائلاً «اما الحقيقة الموثّقة بالأرقام من إجازات الاستيراد والموانئ والجمارك، فتبيّن أنّ مصانع تكرير وتعبئة زيت دوار الشمس في سوريّة قد استوردت كميّة ٥٨ الف طن وبقيمة ٤٣ مليون يورو منذ بداية العام الحالي ٢٠٢١ وحتى ٣٠ أيلول في العام الحالي موزّعةً على تسعة معامل ..»
مشيراً إلى أن إجازات الاستيراد لنفس الفترة "زيت دوار الشمس" فقد بلغت كمياتها ١٠٩ آلاف طن بقيمة إجماليّة بلغت اكثر من ٦٤ مليون يورو موزّعة على عدد من التجار وليس تاجرين او ثلاثة او اكثر …
مبيناً أن أي كلامٍ غير ذلك هو كلام كاذب يهدف إلى خلق بلبلةٍ ويبرّر احتكار كلّ هذه الكميّات التي سمحت الدّولة باستيرادها وامّنت لها القطع الاجنبي اللازم.
لافتاً إلى أنه إضافةّ إلى طرح زيت دوّار الشمس عبر السّوريّة للتجارة بسعر تدخّل إيجابي، فإنّ الوزارة تقول لكلّ محتكرٍ لهذه المادّة انّه إذا لم يطرحها في الاسواق خلال الأيّام القليلة القادمة بأسعار منطقيّة، فإنّ الوزارة ستستخدم فقرات القانون والمرسوم ٨ التي تسمح للوزير باتّخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتوفير المواد الغذائيّة للمواطنين ، علماً أنه تم جمع كامل بيانات الّذين استوردوا هذه الكمّيّات الهائلة …
بدورها أكدت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية على أنّ سياستها المعلنة فيما يتعلق بالاستيراد تنسجم انسجاماً تاماً مع الإجراءات التنفيذية المتخذة من قبلها على أرض الواقع.
وبالتالي فإنّ أية مادة يتم السماح باستيرادها تكون مسموحة بالاستيراد لأي مستورد، وأنّ أية مادة يتم منع استيرادها فإنّ هذا المنع يسري على أي شخص.
واستغربت الوزارة في بيانها إصرار بعض السادة التجار الإشارة إلى وجود حصرية لبعض الأشخاص باستيراد مادة أو سلعة معينة دون غيرهم، بالرغم من نفي الوزارة مراراً وتكراراً لمثل هذه الادعاءات، مع استعدادها الدائم لتقديم بيانات حول عدد المستوردين وأسمائهم لكل مادة وكميّات وقيم المستوردات، وتبيان فيما إذا كانت المادة مسموحة بالاستيراد للصناعيين أم للتجار أم لكليهما معاً (والموجودة في الدليل التطبيقي للاستيراد المعلن للجميع).
وأشار البيان الذي حصل موقع بزنس 2 بزنس عى نسخة منه إلى أن التصريح المنشور من قبل اخد أعضاء مجلس غرفة تجارة دمشق غير صحيح مطلقاً إذ أنّ الزيوت النباتية الخامية مسموحة بالاستيراد لكافة الصناعيين (كافة معامل إنتاج الزيوت) إضافة إلى البذور الزيتية.
وقد بلغ عدد المعامل المستوردة له خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2021 وحدها تسع منشآت بكمية تزيد عن /58/ ألف طن، في حين أنّ كميّة الإجازات الممنوحة لاستيراد الزيت النباتي بأنواعه المختلفة كانت في عام 2020 حوالي /162/ ألف طن ، وخلال الأشهر الثمانية الأولى فقط من عام 2021 حوالي /109/ آلاف طن ما يؤكد استقرار الكميّات المستوردة من هذه المادة خلال السنوات الأخيرة. وقد تمّ السماح للسورية للتجارة باستيراد مادة الزيت النباتي في إطار قيامها بدورها في التدخل الإيجابي في الأسواق لكسر الأسعار وخاصة أسعار الزيت التي شهدت ارتفاعات ملحوظة مؤخراً.


