عروض البيع (بداعي السفر) تخفض أسعار الشقق السكنية بحلب 25 بالمئة

على عكس موجة الغلاء التي تضرب عموم الأسواق السورية على اختلاف قطاعاتها، شهدت أسعار العقارات في مدينة حلب انخفاضا ملحوظاً و تراجع حركة البيع والشراء.
 
وتتراوح نسبة الانخفاض في أسعار الشقق السكنية  في الوقت الراهن  بنحو ٢٥%، مدفوعة بزيادة المعروض منها للبيع في السوق العقارية جراء رغبة الكثير من المالكين بالسفر خارج القطر لأسباب متنوعة، يشهد على ذلك عبارة «بداعي السفر» التي تلازم وتوسم إعلانات البيوع، ولاسيما على وسائل التواصل الاجتماعي.
 
وفي هذا السياق، أكد متعاملون في السوق العقارية بحلب لصحيفة الوطن المحلية أن زيادة ثمن مواد البناء كالإسمنت بفعل احتكارها من التجار ومواد الإكساء المستوردة مثل الحديد بسبب الحرب الأوكرانية وبنسبة ٢٥ بالمئة، لم ينعكس ارتفاعها على ارتفاع أسعار الشقق السكنية التي تهاودت بالنسبة ذاتها.
 
وذلك أنها محكومة بقانون العرض والطلب الذي اختلت معادلته لصالح العنصر الأول بعد موجة من طرح أعداد كبيرة من الشقق في السوق مع تراجع الإقبال على الشراء.
 
وفسر المتعاملون لـ " الوطن" تراجع طلب المحتاجين والراغبين باقتناء البيوت وحتى المحال التجارية والمكاتب إلى تراجع القدرة الشرائية لدى أغلبيتهم نتيجة ضغوط الوضع الحياتي والمعيشي جراء غلاء أسعار السلع والمنتجات.
 
على الرغم من وجود نزعة ملحّة لدى هؤلاء على الادخار في العقارات كتقليد تجاري درج على اتباعه أبناء الشهباء منذ عقود، أما المستثمرون وأصحاب الأموال من المضاربين في السوق العقارية، فانحاز قسم كبير منهم لمصلحة الذهب كملاذ آمن إثر صعود أسهمه في السوق العالمية.
 
في حين تحوّط تجار بالعملات الصعبة على خلفية موجة ارتفاعها الأخيرة، الأمر الذي ساهم بارتفاع أسعار المواد الغذائية وترك تداعيات سلبية على تكاليف المعيشة، حسب قول المتعاملين في السوق العقارية.
 
وبينوا أن تراجع أسعار الشقق السكنية بمقدار الربع طال كل من أحياء غرب المدينة الراقية وشطرها الشرقي، الذي يضم العشوائيات.
 
في حين احتفظت بقع الأراضي الصالحة للسكن داخل المدينة وفي محيطها، بقيمتها السوقية مع انتعاش تحويلها إلى مقاسم سكنية وتجارية.
 
ومؤخراً أصدرت الحكومة قرارا يقضي بإلزام الجهات العامة المخولة قانونا بمسك سجلات ملكية العقارات والمركبات بأنواعها، والكتاب العدل، بعدم توثيق عقود البيع أو الوكالات المتضمنة بيعا منجزا وغير قابل للعزل قبل إرفاق ما يشعر بتسديد الثمن أو جزء منه في الحساب المصرفي للمالك أو خلفه العام أو الخاص أو من ينوب عنه قانوناً.
 
ويجب في عمليات بيع العقارات السكنية والتجارية والأراضي، وفق القرار الذي شاركه موقع “إعمار سوريا”، سداد مبلغ عبر الحسابات المصرفية بما يعادل نسبة 15% من القيمة الرائجة للوحدة العقارية المباعة المعتمدة بموجب أحكام القانون رقم “15” لعام 2021.
Exit mobile version