أعلنت غرفة تجارة وصناعة محافظة طرطوس، يوم أمس، أنها تابعت الشكاوى التي تلقتها بخصوص ما يثار بشأن إلغاء “الأمبيرات” في طرطوس.
ووجهت الغرفة، عبر صفحتها الرسمية على منصة “فيسبوك”، أعضائها في السوق التجاري، قائلة إن رئيسها مازن حماد تابع الشكاوى مع محافظ طرطوس صفوان أبو سعدى، موضحة أن أبو سعدى لم يصدر أي قرار يتضمن إلغاء الاعتماد على “الأمبيرات”.
ومع ذلك، أوضح محافظ طرطوس، صفوان أبو سعدى، لصحيفة “الوطن” المحلية أنه طلب من مجلس المدينة وشركة الكهرباء اتخاذ الإجراءات بحق المستثمرين للمنصفات والأملاك العامة والأعمدة ومعالجة وضع الأكبال التي تتقاطع مع الشبكة العامة حرصًا على السلامة العامة من حصول أي كارثة بسببها.
وبحسب الصحيفة، وجّه المحافظ نهاية الأسبوع الماضي كتاباً إلى كل من مجلس مدينة طرطوس وشركة الكهرباء بخصوص “الأمبيرات”، تحدث فيه عن معلومات حول انتهاك الأملاك العامة للنفع الخاص.
وتتمثل الانتهاكات في قيام بعض أصحاب المولّدات التي تستخدم لبيع “الأمبيرات” بتثقيب الأعمدة الخشبية وتركيب (صنادق العدة) لوازم القطع والوصل، إضافة إلى سرقة الكهرباء والأكبال المتشابكة بطريقة تدعو للخوف من حدوث كارثة في أية لحظة أو التعدي على الأملاك العامة.
واعتبر أبو سعدى أن وجود هذه الفوضى وبهذه الطريقة يوحي بأن هناك شراكة بين أصحاب المولدات والمعنيين في مجلس المدينة طرطوس وشركة الكهرباء.
الحديث عن وضع نظام “الأمبيرات” في طرطوس جاء بعد تعميم صدر عن محافظة اللاذقية، يتضمن مكافحة ومنع تركيب مولدات كهربائية بقصد بيع “الأمبيرات”، الأمر الذي أثار جدلا واستياءا حول حرمان الأهالي من “الأمبيرات”. في حالة عدم وجود بديل لها وخاصة خلال ساعات التقنين الطويلة من الكهرباء الحكومية.
ومع انتشار “الأمبيرات” في عدة محافظات بسوريا، لا يزال وضعها القانوني غامضا بين منعها بالتعميم من هنا والتغاضي عنها من هناك، في وقت يحتاج المستفيدون منها إلى توفير رقابة وقواعد واضحة لعملهم و أسعارها.
حيث كان قد قال عضو المكتب التنفيذي لقطاع الكهرباء في اللاذقية مالك الخير، في حديث سابق لإذاعة “شام إف إم”، إن قرار منع تركيب المولدات الكهربائية بغرض بيع الكهرباء “الأمبيرات” في المدينة، لا يمكن التراجع عنه، وستكون هناك اجتماعات أخرى مستقبلا لوضع حد لهذه المسألة.
وعزا الخير، قرار المنع إلى غياب أي قانون ينظم عمل “الأمبيرات” أو مولدات الكهرباء بالكامل، وأنها تشكل خطرا على أفراد المجتمع، ما لم يجرِ تركيبها بشكل فني وعبر تمديدات صحيحة، بعد دراسة خاصة.
وأضاف الخير، بأن تنظيم المحافظة عمل “الأمبيرات” يتطلب رأس مال لتنفيذه، ووحدات هندسية لتخطيطه، وتمديدات كهربائية وأشرطة خاصة، باعتبار أن بقاء وضع “الأمبيرات” على ما هو عليه، يشكل خطورة على الأهالي، كونها ممددة بشكل عشوائي.
وجاء حديث الخير على خلفية استياء الأهالي وانتقادهم لقرار منع تركيب المولدات في اللاذقية، الذي تداولته صفحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من نيسان/أبريل الجاري، بعد صدوره في 11 من هذا الشهر، عن محافظ اللاذقية، عامر إسماعيل هلال.
كما أن القرار الصادر عن الحكومة، لم يأخذ بعين الاعتبار مصالح الأهالي وسبل عيشهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة. لا سيما وأن القرار لم يراعي نظام التقنين بساعة واحدة مقابل خمس ساعات من القطع، والذي بدأ تطبيقه منذ بداية شهر رمضان.
وقد نص القرار على مكافحة ومنع نظام تركيب المولدات الكهربائية بقصد بيع “الأمبيرات”، محمّلا رؤساء الوحدات الإدارية مسؤولية التنفيذ، مع التلويح بالعقوبات بحق المخالفين.
الجدير ذكره، أن وزارة الكهرباء السورية، أعلنت مطلع شباط/فبراير الفائت، رفع أسعار الكهرباء في سوريا، وشملت لوائح أسعار التعرفة الجديدة، وفق ما تابع موقع “بزنس2بزنس” لـ أسعار الكهرباء في سوريا، رفع أسعار الاستهلاك المنزلي بنسبة مئة بالمئة.
إذ ارتفع سعر الكيلوواط الواحد في الشريحة الأولى للاستهلاك المنزلي (المقدر استهلاكها بـ600 كيلوواط ساعي خلال دورة الشهرين) من ليرة سورية إلى ليرتين. وفي الشريحة الثانية (بين 601 وألف كيلوواط ساعي) من ثلاث إلى ست ليرات.
كما ارتفع سعر الكيلو واط في الشريحة الثالثة (بين ألف وألف و500 كيلوواط ساعي) من ست إلى 20 ليرة. وفي الرابعة من عشر إلى 90 ليرة، وفي الشريحة الأخيرة من 125 إلى 150 ليرة.
