لا تزال أزمة المحروقات تتصاعد في معظم المحافظات السورية، حيث عادت مشاهد الطوابير الضخمة على مد النظر إلى الواجهة مجدداً، وسط تواجد المواد في السوق السوداء بوفرة لكن بأسعار باهظة، مما يثير حفيظة الأهيل ويغضب الناس التي تقضي الساعات الطويلة على الطوابير.
المواطنون في محافظة حمص يشتكون من تأخر وصول رسائل تعبئة البنزين للسيارات الخاصة وفق البطاقة الالكترونية إلى ما يزيد على 15 يوماً متتالياً، سواء كان البنزين المدعوم أو الحر، ما يضطرهم لشراء البنزين الذي وصلت أسعاره في السوق السوداء إلى 6 آلاف ليرة.
وطالب المشتكون وفقاً لصحيفة " الوطن" المحلية، شركة "محروقات" المسؤولة عن توزيع البنزين، بضرورة الالتزام بالمدة المحددة من قبلهم لاستلام المخصصات، والبالغة أسبوعاً واحداً، كما أعربوا عن استهجانهم من عدم توافر مادة البنزين وفق البطاقة الالكترونية، مع توافر المادة في السوق السوداء وانتشارها على عدد من الشوارع والطرق الرئيسية في المحافظة.
بدوره، بيّن عضو المكتب التنفيذي لقطاع التجارة الداخلية والثروة المعدنية في محافظة حمص، سمير الدروبي،لـ "الوطن" أنه يتم توزيع مخصصات المحافظة من مادة البنزين وفق الكميات الواردة بشكل يومي، لافتاً إلى انخفاض الكميات الواردة إلى المحافظة خلال هذه الفترة إلى 12 طلباً يومياً بعد أن كانت 14 طلباً خلال الشهر الفائت، وهذا ما تسبب بتأخر وصول رسائل استلام البنزين وفق البطاقة الالكترونية بالإضافة إلى وجود نسبة 15 بالمئة من الكميات الواردة يتم توزيعها بالسعر الحر.
وأشارت الصحيفة إلى أن محطات الوقود في محافظة حمص التي تبيع البنزين الحر، تشهد ازدحامات كبيرة، حيث برر الدروبي هذه الازدحامات إلى قلة عدد المحطات التي يتم توزيع البنزين الحر عليها والبالغة 5 محطات فقط، في المدينة والريف، مشيراً إلى وجود دراسة لتوزيع المادة في معظم محطات الوقود في المحافظة.
وعن توافر مادة البنزين بالسوق السوداء، لفت الدروبي أن مصدر هذا البنزين غير نظامي ومجهول المصدر وحكماً ليس من مخصصات المحافظة من المادة، وفق وصفه.
