لامس سعر لتر البنزين في مدينة حلب عتبة الـ 9000 ليرة، في ظل شح المادة وزيادة الطلب عليها بشكل كبير، مع عطلة عيد الفطر مما تسبب بفجوة هائلة بين العرض والطلب.
وذكرت صحيفة (الوطن) المحلية أن "تشميع إحدى محطات الوقود، التي كانت توفر وتبيع بنزين السوق السوداء علناً لطالبيه في حلب، لعب دوراً في رفع سعر المشتق النفطي خلال اليومين الماضيين في السوق الموازية، وليرتفع سعره ألفي ليرة عن السابق".
وأضافت أن "بقية المحطات التي كانت تبيع المادة لزبائنها على حياء، أحجمت عن البيع خشية التشميع ليس بسبب البيع غير المشروع، إنما خوفاً من جرد خزاناتها ومعايرة مضخاتها لمعرفة تجاوزاتها بإنقاص كيل المادة لمستحقيها وفق البطاقة الإلكترونية، وهو حال المحطة التي شمعت إثر ورود كثير من الشكاوى بحقها إلى محافظة حلب".
وبحسب الصحيفة يرى مراقبون ومواطنون من أصحاب السيارات، بأن كمية البنزين الحر النظامي و"أوكتان 95"، اللتين زودت بهما المحافظة، شحيحة جداً، بدليل تخصيص كازيتين فقط لكل منهما، ما سيؤدي إلى ارتفاعات جديدة للمادة في السوق الموازية مع حلول عيد الفطر.
وفي سياقٍ متصل، اشتكى أصحاب سيارات خاصة وعامة من تعبئة خزانات سياراتهم ببنزين مغشوش مخلوط بالماء أو مواد أخرى، متوافر في بعض الأحياء الشعبية وبسعر لا يقل عن 8 آلاف ليرة لليتر الواحد، مما تسبب بأضرار لمحركات سياراتهم.
وقال صاحب تكسي عمومي إنه مضطر لشراء البنزين المغشوش وبسعر مرتفع تحت وطأة الحاجة، "لأني سأركن سيارتي وأتوقف عن العمل، في وقت تحتاج فيه عائلتي إلى مصروف العيد، فمخصصاتي من البنزين لا تكفي أبداً".
ونشرت إذاعة “شام إف إم” تقرير عن حجم خسارة الإنتاج المحلي بسبب المشتقات النفطية، وقالت إن “تداعيات أزمة المشتقات النفطية الحالية لا تتوقف عند انعكاساتها السلبية على قطاع النقل فقط، وإن كانت تتسبب بمعاناة شديدة لمعظم المواطنين، سواء من يستخدمون وسائل النقل العام أو أولئك الذين يمتلكون سيارات خاصة”.
ورجحت الإذاعة المحلية في تقريرها، إلى أن “عدم توفر مادتي المازوت والبنزين بكميات تكفي احتياجات عملية التشغيل، يعني بوضوح شديد أن هناك خسارة اقتصادية يومية مستمرة، وفي مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية”.
ومنذ منتصف الشهر الفائت عاد الازدحام وطوابير السيارات العاملة على المازوت والبنزين إلى محطات الوقود، التي تشهد أزمة نقل وازدحاماً خانقاً نتيجة شح الوقود.
وفي 5 من نيسان الحالي، أعلنت الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (محروقات)، عن زيادة الفترة المحددة لتسلّم مخصصات مادة البنزين للسيارات العاملة عليها.
وجاءت الزيادة على شكل عشرة أيام للسيارات الخاصة بدلًا من سبعة، وستة أيام للسيارات العمومية بدلًا من أربعة، وعشرة أيام للدراجات النارية، بكمية تعبئة واحدة لم تتغير (25 ليترا).
ورغم أن قرار الشركة لا ينصّ حرفياً على تخفيض المخصصات، فإنه يقضي بذلك، بحكم أن المخصصات يجب أن تكفي المستخدمين وقتًا أطول من السابق.
