لا تكاد تنفجر أزمة في سوريا، حتّى تظهر أزمة جديدة تُهدد السوريين بالمزيد من المآسي، وآخر مسلسل الأزمات والتي كان متوقع حدوثها هي قضية انقطاع الكهرباء لساعات طويلة مع بداية موسم الصيف.
ومع كثرة الوعود الحكومية تأمل السوريون تغير كثير من المسائل المؤرقة وبالأخص مسألة انقطاع الكهرباء، لكن الأمنية يبدو أنها باتت في عداد المستحيل مع ما نشهده من تردي أوضاع الكهرباء في معظم المناطق السورية وانقطاعها أثناء ساعات النهار أو الليل على حد سواء.
صحيفة "الوطن" المحلية، أشارت إلى ازدياد ساعات التقنين في بعض المناطق السورية، نتيجة ارتفاع الطلب على الكهرباء مع ارتفاع مستوى درجات الحرارة في البلاد، إضافة إلى التراجع في معدلات توليد الطاقة الكهربائية وخروج مجموعات أو إيقاف بعض مجموعات التوليد عن العمل.
وأكدت الصحيفة تراجع مستوى التوليد في محطات "محردة وبانياس والزارة"، حيث أن "كل محطة من هذه المحطات تشتمل على عدد من المجموعات تم إيقاف جزء من هذه المجموعات في كل محطة، مثال تم إيقاف مجموعتين في محطة محردة وثلاث مجموعات في محطة بانياس ومجموعة في محطة الزارة".
وأرجعت الصحيفة أسباب هذا التراجع إلى أزمة المواد النفطية التي تعيشها البلاد، حيث تشهد محطات التوليد شح في مادة الفيول، وذلك في وقت تراجعت فيه إمدادات هذه المادة من وزارة النفط مؤخرا، حيث لجأت وزارة الكهرباء إلى المخزون الاحتياطي لتعويض جزء من النقص.
ولفتت الصحيفة إلى أن حاجة مجموعات التوليد نحو 5 آلاف طن من الفيول يوميا بينما لا يتعدى المخزون من مادة الفيول لدى الكهرباء الـ130 ألف طن، ولا يمكن "التفريط بها واستجرارها في حالات غير الطوارئ أو الضرورات"، بحسب ما نقلته عن مسؤول في الحكومة.
جاء في تقرير الصحيفة أن: "وزارة النفط كانت تخزن نحو 30 ألف طن من الفيول في بانياس ونحو 28 ألف طن فيول في حمص لكن التوريدات اليومية القادمة منها انخفضت مؤخرا لحدود 3 آلاف طن وهو غير كاف واستدعى فصل جزء من مجموعات التوليد عن العمل مؤقتا".
الجدير ذكره أن وزارة الكهرباء السورية قدرت في العام 2021 تكلفة إعادة بناء الإنتاج والنقل في القطاع بـ 2.4 مليار دولار، إذ وصل تقنين الكهرباء في سوريا، خلال العام ذاته إلى عشر ساعات لكل ساعة أو نصف ساعة من الكهرباء.
