افتتحت كلية الحقوق في جامعة تشرين، في تجربة هي الأولى من نوعها، محكمة افتراضية لتدريب الطلاب ومحاكاة المحاكمات بشكل عملي في جميع المراحل والإجراءات التي يتم اتخاذها خلال الجلسات والمرافعات.
وبدأت بجلسة دعوى سرقة جزائية، حيث قدم الطلاب أدوارهم في المحكمة الافتراضية، بقضية سرقة، ليقوم طلاب من الكلية بأدوار النيابة العامة، والمحامي والمدعي والشهود وكل الأدوار المتعلقة بالجلسة باستثناء دور رئيس المحكمة والمستشارين الأول والثاني، إذ قام بها الكادر التدريسي في حين ستكون المرات القادمة من تقديم الطلاب بعد التجربة الأولى فقط.
وقال عميد كلية الحقوق الدكتور بسام أحمد، إن الهدف من افتتاح المحكمة الافتراضية هو تمكين الطلاب من المعرفة و بناء فكر قانوني من خلال وسيلة تدريب على كيفية المرافعة و تقديم المذكرات، بالإضافة لصقل شخصية الطلاب وتمكينهم من امتلاك الجرأة وكسر الحواجز من خلال الوقوف أمام المحاكم والمرافعة وأصول المحكمة، ما يؤهلهم للانخراط في سوق العمل مباشرة بعد التخرج بكفاءة عالية.
وبيّن أحمد لموقع "أثر برس" المحلي" أن المحكمة الافتراضية متاحة لطلاب كلية الحقوق في التعليم النظامي والمفتوح، لكنها ليست إلزامية لجميع الطلاب، وذلك بسبب العدد الكبير لطلاب كلية الحقوق بشقيها النظامي والمفتوح، واقع الحال الذي يجعل من الصعب إتاحة الفرصة لجميع الطلاب لخوض المحكمة الافتراضية.
وأشار أحمد إلى أن طلاب السنتين الثالثة والرابعة يستطيعون خوض المحكمة الافتراضية، مدللاً بأنه خلال السنتين الأولى والثانية يتم تعليم طلاب كلية الحقوق مبادئ القانون، فيما يبدأ الطلاب التعمق بالقانون بالسنتين الثالثة والرابعة، ولذلك فقد تم حصر المحكمة الافتراضية بطلاب هاتين السنتين لتعلم أصول المرافعات والمداولات وآلية سير الجلسات.
وأكد أحمد انه سيتم تعميم المحكمة الافتراضية للنظر بكافة الدعاوى، كالقضايا المدنية والتجارية، وحتى القضايا الدولية التي تنظر امام محكمة العدل الدولية، مشيراً أيضاً إلى أن إدارة الكلية ستعلن في وقت لاحق، عن مسابقة لطلاب الحقوق، حيث سيتم تحديد قضية، وإعطاء مهلة مدتها 20 يوماً على سبيل المثال ليتقدم الطلاب بمذكرات خطية، ودفاع، ومرافعة، وسيتم اختيار أفضل مذكرة خطية، وأفضل دفاع، وأفضل محامي.
