كشف وزير التجارة الداخلية عمرو سالم، عن انفراج أزمة المحروقات خلال أيام بعد بدء تدفق التوريدات النفطية، لافتاً إلى وصول ناقلتي نفط كل واحدة منها تكفي لأيام قليلة.
وأكد سالم بأن خيار رفع أسعار المحروقات الأخير كان الحل الأوحد، ولا يعتبر إنجازاً، مشيرا إلى ان تعديل سعر المحروقات ليلاً لمنع سرقتها أو الاحتفاظ بها في محطات الوقود.
وتوقع سالم أن تتوفر المشتقات النفطية في 15 كانون الثاني المقبل، قاىلا: الوضع سيعود لما لحاله كما كان قبل الأزمة الأخيرة، لا كما كان في الماضي.
وأوضح أن البلاد كانت تعيش خلال الشهرين الماضيين على احتياطي النفط الموجود بعد توقف التوريدات، مازاد أسعارها على الحكومة بسبب الظروف الدولية، مما اضطرها إلى رفع الأسعار لتتمكن من تأمين أكبر كمية ممكنة منها، مشيرا إلى أن 44% من كميات المازوت المستوردة تذهب لقطاع النقل، لذلك فإن رفع السعر 200 ليرة لليتر الواحد لا يمكن حتى التفكير فيها.
وتحدث سالم لبرنامج المختار على إذاعة المدينة اف ام، عن وجود نية لرفع أسعار بعض المنتجات والخدمات، مؤكداً في ذات الوقت أن الرفع لن يكون كبيراً.
وبيّن أن الحكومة ليست تاجراً وهي لا تزال خاسرة حتى بعد الرفع الأخير، قائلاً: أي وزير مهمته اليوم، تأمين ما يحتاجه المواطن وهو ليس "انفلونسر" أو جامع للايكات.
وأشار إلى أن هناك مناقشة لهيكلية جديدة للدعم خلال الأسبوع القادم، بعد عام من دراستها، ليكون على شكل بطاقة حسم بذات القيمة المدعوم فيها المواطن، دون تقييده بشراء سلعة ما، فيما ستصدر بطاقة العازب خلال أيام.
ولفت إلى أن الرغيف خط أحمر ولا منية لنا على المواطن حين نؤمنه له بهذا السعر، وأنا ضد فكرة المعتمدين بالكامل، ولو الأمر عائد لي لأوقفتهم منذ صباح الغد، لكن لإلغاء هذه الآلية نحن بحاجة إلى بديل سليم يتم العمل على دراسته حالياً، مضيفاً: هذا البديل يمكن أن يكون بقاليات تزود من قبلنا بالخبز الموزع لها، ومواد تموينية أخرى لمنحها هامش ربح أكبر.
وأضاف أن الأولوية في التمويل هذا الشهر لم تكن للغذاء، بل للأسمدة حتى نتمكن من حل مشاكل الفلاحين الذين يتضررون بشكل أكبر من غيرهم في أوقات الشح، ووجهنا لتكون الأولوية للزراعة.
وختم سالم بالقول: لن أطالب المواطنين بمزيد من الصبر، والبعض له الحق بشتمي، لكننا كفريق حكومي نعمل ليلاً نهاراً على مختلف القطاعات، وأؤكد "بكرا أحسن".
وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك رفعت أسعار المحروقات قبل أيام، حيث وصل سعر ليتر المازوت المدعوم إلى 700 ليرة، وليتر المازوت للفعاليات الاقتصادية إلى 3000 ليرة، فيما أصبح سعر ليتر البنزين أوكتان 90 على البطاقة الذكية 3000 ليرة، وأوكتان 90 إلى 4900، وبنزين أوكتان 95 إلى 5300 ليرة.
كما رفعت وزارة التجارة الداخلية، تعرفة أجور النقل للوسائط العاملة على المازوت بنسبة 25% ونسبة 10% للوسائط العاملة على البنزين.
ورفعت وزارة الصحة أسعار بعض الأدوية بنسبة تصل حتى 25%، فيما تحدث عضو مجلس شعب عن رفع قريب لأسعار الخبز!!
