تواصل أسعار المشتقات النفطية في السوق السوداء، تحليقها، وسط توقعات بتضاعف الأسعار إذا بقي الوضع على حاله.
وبلغ سعر ليتر مازوت التدفئة في السوق السوداء بدمشق وريفها 12 ألف ليرة، فيما تجاوز سعر "البيدون" 25 ليتراً 300 ألف ليرة.
هذا الأمر دفع مولدي الأمبيرات في الغوطة الشرقية إلى العزوف عن شراء المادة من السوق السوداء بسبب ارتفاع سعرها، حيث أشاروا إلى أنهم لو قاموا باستجرارها لارتفع سعر الليتر إلى عشرين ألف ليرة، لأن الكميات التي يتم استجرارها كبيرة في ظل عدم تخصيص شركة محروقات، لمشغلي مولدات توليد الكهرباء في الغوطة أي كميات من المازوت الصناعي.
وكشف صاحب أحد المولدات التي تولد الكهرباء في إحدى مدن الغوطة، أنهم وبسبب شح مادة المازوت لجؤوا إلى تشغيل مولداتهم بالزيت المحروق، عيار 5، والذي يعتبر زبالة التكرير أو ما يمكن تسميته بالمازوت الوسخ، مبيناً أن سعر الليتر منه اليوم 9 آلاف ليرة وأن الاستهلاك في الشهر يصل لـ120 ألف ليتر، إذ أن مولدة فولفو 500 تستهلك في الساعة 50 ليتراً.
وقال مصدر لصحيفة الوطن: حالياً يمكن الحصول على 50 ليتراً أو مئة ليتر بسعر بين 8 آلاف و10 آلاف لكن بعد بحث لـتأمينها.
وأضاف المصدر: إن سعر برميل الزيت اليوم مليون و750 ألف ليتر، على حين أن سعره كان قبل شهر كان مليون ليرة، ومن المتوقع ارتفاعه إلى مليونين ونصف المليون إذا بقي الوضع على هذه الحالة.
وأكد أن سعر الكيلواط الساعي من الكهرباء 5800 ليرة حالياً وهو متغير كل أسبوع وذلك وفقاً لأسعار الزيت، مشيراً إلى زيادة في عدد المشتركين يومياً بسبب عدم التقنين الجائر الذي قد يصل أحياناً إلى نصف ساعة وصل في الأربع والعشرين ساعة.
وكشف أن شرائح المشتركين لدى مستثمري التيار الكهربائي واحدة، حيث أن 40 بالمئة يشتركون ولا يدفعون شيئاً لأنهم لا يشغلون سوى لمبة للإنارة إضافة لشحن الجوال، وبالتالي لا يوجد دفع، على حين أن 50 بالمئة يبلغ استهلاكهم الأسبوعي للكهرباء بين 2 إلى 5 كيلواط ساعي و10 بالمئة يكون استهلاكهم أكثر من 10 كيلواط ساعي أسبوعياً.
وبين أن أصحاب المولدات مفروض عليهم تخديم جميع الدوائر الحكومية والمدارس والجوامع في أي مدينة مجاناً وذلك إضافة لأجزاء من الشوارع.
إلى ذلك، أكد رئيس المجلس المحلي بمدينة عربين راتب شحرور، أن وجود الأمبيرات حل مشكلة كبيرة للأهالي من أجل إنجاز مستلزماتهم الحياتية، موضحاً أن سعر الكيلو واط الساعي مختلف حسب سعر المادة التي يعتمد عليها مشغلو المولدات وقد كان 5500 لكنه حالياً السعر يمكن أن يصل 6300 ليرة.
وأضاف شحرور: تم تخصيص الجوامع والمدارس والسجل المدني والدوائر الحكومية المختلفة بـ15 كيلواط ساعي أسبوعياً إضافة لإنارة بعض الشوارع والساحات الرئيسية مجاناً.
يذكر أنه تم الإعلان مؤخرا عن وصول ثلاث نواقل نفط وغاز للبلاد، غير أنه ورغم الوعود بأن تنعكس إيجابا على الوضع، لكن لم يحدث أي تحسن على أرض الواقع.


