ارتفعت أسعار وأجور تركيب منظومات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، في ظل أزمة المحروقات التي تعيشها سوريا، حيث لم تعد المولدات التقليدية العاملة على البنزين أو المازوت مجدية لعدم توفر المواد الأساسية التي تعمل عليها وارتفاع أسعارها في السوق السوداء إن وجدت.
وانتشر استخدام منظومة الطاقة الشمسية في معظم المنازل والفعاليات التجارية كحل لتوليد الكهرباء، لتعويض انقطاع التيار لأكثر من 20 ساعة في اليوم، حيث وصل سعر تركيب منظومة من لوح واحد لتوفير الإضاءة فقط، لأكثر من 4 ملايين ليرة، وفقاً لموقع "درعا 24" المحلي.
إذ وصل سعر لوح الطاقة الشمسية بحجم 545 إلى مليون ونصف تقريباً، غير متضمن أي كلفة إضافية، كإيجار نقله أو تركيبه، بينما يبلغ سعر البطارية 200 أمبير مليونا و800 ألف، ويختلف سعر البطارية حسب نوعها والشركة المصنعة، في حين يبلغ سعر جهاز "الإنفيرتر" مليونا و700 ألف ليرة.
أما المنظومة الكاملة التي تتألف من ستة ألواح شمسية و"الإنفيرتر" وبطارية عدد 2 بحجم 200 أمبير، فقد بلغ سعرها نحو 13 مليون ليرة سورية، فضلا عن القواعد الحديدية والكابلات.
وأكد العديد من التجار في أسواق محافظة درعا على اختلاف الأسعار بين لحظة وأخرى، فهي تعتمد كلياً على سعر تصريف الدولار في السوق السوداء.
ويعاني المواطنون من مشكلة في تركيب الطاقة الشمسية، بسبب ثمنها الباهض، حيث الكثير منهم لا يستطيعون تحمل هذه الكلفة.
وعلق أحد المواطنين على معاناته مع الانقطاع الكبير للتيار الكهربائي، وعدم شحن البطاريات بالقدر الكافي. مضيفاً: "اللدّات لا تعمل ليلاً سوى لمدة ساعتين على الأكثر، وابني طالب في الصف الثالث الثانوي، وأنا لا أملك القدرة لتركيب طاقة شمسية".
بدورها قالت إسراء وهي إحدى الموظفات في القطاع الحكومي، إنها قررت سحب قرض من أجل الطاقة الشمسية، فهي مضطرة شهرياً لدفع راتبها كاملاً من أجل تسديد القسط. مضيفة: "أنا أساعد زوجي براتبي لتأمين لقمة عيشنا من الصعب علينا الاستغناء عن راتبي لتركيب طاقة شمسية".
الجدير ذكره، أن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك كانت قد أعلنت أنها بصدد إبرام اتفاقيات لتأمين تقسيط منظومة الطاقة المتجددة المستدامة، بواسطة مصرف التوفير بسقف 10 ملايين ليرة ولمدة 10 سنوات من دون فوائد، للعاملين في الدولة والمتقاعدين.
