بدأت مولدات الأمبير تحجز مكاناً رسمياً لها في دمشق على حساب احتياجات السوريين للطاقة الكهربائية واستغلالاً لهم، وبعلم ودراية وشرعنة رسمية، بحسب ما قالت صحيفة قاسيون المحلية.
وأضافت الصحيفة في تقريرها: غزو مولدات الأمبير، وبغض النظر عن مبرراتها ومسوغاتها، وبغض النظر عن شرعنتها وترخيصها رسمياً من عدمه، ما هي بالنتيجة إلا تكريساً لواقع تراجع التزود بالطاقة الكهربائية الرسمية، مع جرعات تيئيسٍ من إمكانية أي تحسن فيها!
وأضافت: لعل مدينة حلب، وهي الأقدم على مستوى تغول وانتشار مولدات الأمبير فيها، تعتبر نموذجاً حياً ومباشراً عن حال ومآل واقع التزود بالطاقة الكهربائية الرسمية، مقابل المزيد من انتشار الأمبيرات فيها!
وأشارت الصحيفة إلى أنه وعلى الرغم من تكرار الحديث الرسمي حول وعود تحسين ساعات الوصل الكهربائي في المدينة، على ضوء عمليات إعادة تأهيل محطة التوليد الكهربائي هناك، إلا أن الواقع يقول: إن الحديث الرسمي كان خلبياً، والوعود أكل عليها الدهر وشرب! فواقع الاضطرار للجوء إلى الأمبيرات مستمر، مع استمرار كل عوامل الاستغلال فيها، والتي لا تقف عند حدود الارتفاعات السعرية المستمرة فقط، بل وعلى مستوى ساعات الوصل المتقلصة أيضاً!
وقالت الصحيفة: الحديث الرسمي، يبدو متكاملاً من حيث الدراسة الأولية، فالاستثمار بمولدات الأمبير في دمشق أصبحت بوابته مشرعة أمام المحظيين حالياً، وبانتظار تحديد هؤلاء ليس إلا، مع ما سيتم اقتطاعه من مناطق لحساب كل منهم.
وأضافت: أما الكارثة في الحديث أعلاه، فهي التمهيد لمنع عمل المولدات الخاصة لاحقاً، والحديث حالياً عن المحال في الأسواق، وبالتالي فمن المتوقع مع زيادة أعداد مولدات الأمبير أن يتم اللجوء لمزيد من الحماية لمصالح مستثمريها من خلال منع المولدات الخاصة، سواء للمحال التجارية، وربما للمنازل أيضاً.
وتساءلت الصحيفة عن كيفية تأمين المشتقات النفظية "المازوت"، اللازمة لتشغيل هذه المولدات والكميات الكبيرة اللازمة منها لتشغيل مولدات الأمبير المتزايدة عقب زيادة انتشار وغزو مولدات الأمبير في المدن والبلدات.
وقالت: إن المعاناة مستمرة على مستوى تأمين كافة المشتقات النفطية، مع الكثير من الذرائع والمبررات حول معيقات تأمين الكميات الكافية منها لكافة الأنشطة الاقتصادية في البلاد، اعتباراً من محطات توليد الكهرباء، وليس انتهاءً بمازوت التدفئة المخصص للمواطنين، وأشارت إلى أن المشتقات النفطية بعهدة وزارة النفط والثروة المعدنية، وعلى مستوى التوزيع والبيع، فهي بعهدة شركة محروقات التابعة لنفس الوزارة!
كما تساءلت الصحيفة: من أين تحصل هذه المولدات على الكميات اللازمة من المازوت للتشغيل والاستثمار، مع العلم أنها غير مرخصة رسمياً، وبالتالي لا مخصصات رسمية من مادة المازوت لها؟ واعتبرت أن هذا السؤال بسيط لكنه لا يصب إلا في خانة الفساد الكبير، الذي يقف خلف كل الكوارث المعممة في البلاد وعلى حساب العباد. بحسب الصحيفة
وكانت محافظة دمشق، أعلنت مؤخرا عن العمل بنظام «الأمبيرات» في عدد من أسواق العاصمة دمشق، مثل «الشعلان والحمراء والصالحية» بعد أن حصلت على التراخيص اللازمة.


