أكد وزيرا النفط والثروة المعدنية الدكتور فراس قدور والتجارة الداخلية وحماية المستهلك محسن عبد الكريم علي، أن الحكومة تسعى جاهدة إلى توجيه الدعم إلى الطبقات الأكثر حاجة، واستخدام الوفورات التي تحصل في زيادة الرواتب، مؤكدين أنه لا مساس في سعر الخبز أبداً، وسيتم توفير المشتقات النفطية بشكل أفضل.
وأوضح قدور في حوار خاص على قناة السورية، أن رفع سعر المشتقات النفطية أدى إلى بعض الوفورات، نحو 20 بالمئة من كمية المازوت ومثلها من كمية البنزين، إضافة إلى توفيرها بشكل أفضل خلال الأيام والأشهر القادمة.
ولفت إلى أن أسعار المشتقات النفطية أصبحت تشكل عبئاً كبيراً على الموازنة العامة للدولة نتيجة التضخم والأزمة الاقتصادية العالمية وتغير سعر الصرف، لذلك تمت إعادة توجيه هذا الدعم الذي لايزال قائماً إلى الطبقات الأكثر حاجة واستخدام بعض الوفورات التي حصلت في زيادة الرواتب، وكانت بدايتها بمرسوم السيد الرئيس بشار الأسد بزيادة الأجور 100 بالمئة لكل الموظفين والمتقاعدين.
وأكد قدور أنه يتم حالياً التحضير والدراسة للبدء قريباً بتوزيع مازوت التدفئة، حيث الدراسات والكميات جاهزة لتوزيع /100/ ليتر على دفعتين بسعر 2000 ليرة للتر الواحد، مشيراً إلى وجود نحو 4 ملايين و300 ألف بطاقة عائلية تستفيد من مازوت التدفئة المدعوم والذي بلغت نسبة توزيعه العام الماضي 91 بالمئة.
واشار قدور، إلى أن تكلفة سعر ليتر المازوت حالياً هي 12000 ليرة سورية بينما الأسعار الجديدة هي 8000 ليرة سورية، أما الشريحة الأكبر والتي تستهلك يومياً نحو 2 مليون ليتر مازوت وهي شريحة النقل والتدفئة فهي بسعر 2000 ليرة سورية لليتر الواحد، أي أنه مدعوم بعشرة آلاف ليرة سورية لليتر الواحد.
وأوضح قدور، أن الأفران التموينية الخاصة التي تبيع الخبز بشكل مباشر للمواطن بسعر 200 ليرة ستحصل على مادة المازوت بسعر 700 ليرة سورية لليتر، أما الأفران الحكومية فستستلم المازوت بسعر 2000 ليرة وتتحمل العجز الناتج عن ذلك.
وقال قدور: إن تكلفة ليتر البنزين حالياً 12 ألف ومئة ليرة سورية ويتم تسعيره بمبلغ 8000 ليرة سورية، أي لا يزال البنزين مدعوماً 4000 ومئة ليرة سورية، علماً أنه يتم توزيع نحو ثلاثة ملايين ونصف مليون ليتر بنزين يوميا.
أما بالنسبة للغاز المنزلي، قال قدور: تكلفة الكيلوغرام الواحد 10500 ليرة سورية، وبالتالي الأسطوانة المنزلية والتي سعتها 10 كيلوغرامات هي بسعر 100 وخمسة آلاف ليرة ويتم بيعها على البطاقة العائلية بسعر 15 ألف ليرة سورية، وهناك بعض الجهات والفئات المستبعدة من الدعم تحصل عليها من خارج البطاقة بسعر 50 ألفاً، إضافة إلى أن غاز /الدوغما/ للمعامل الصناعية يباع لهم بسعر التكلفة، وقال إن تكلفة دعم المشتقات النفطية لا تزال تشكل رقماً كبيراً جداً يصل إلى 17 ألف مليار سنوياً.
وأضاف قدور: نقوم حالياً بمشروع أتمتة المحطات، حيث ستتم من خلال غرفة التحكم معرفة كل ليتر مازوت أين ذهب، وهذا المشروع سنبدأ به قريباً، ويتم ضبط كل كميات المشتقات.
وأوضح قدور أن أي قرار يصدر من الحكومة تتم دراسته بطريقة شاملة ومعمقة ووافية، وتتم أيضا دراسة تأثير هذه القرارات على الدخل والاستهلاك وعلى معيشة المواطن، وكل هذه القرارات تمت دراستها وأخذ القرار الأنسب في الوقت الحالي، كون الحكومة تدير الدعم حسب الإمكانيات المتاحة نتيجة الصعوبات والتحديات الكبيرة التي نواجها في تأمين المشتقات النفطية.
بدوره، أكد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك محسن عبد الكريم علي، أنه لا مساس بسعر الخبز أبداً، مشيراً إلى أن حجم دعم مادة الخبز هو أكثر من 6000 مليار ليرة سورية، حيث يتم إنتاج مليار و700 مليون ربطة سنوياً، ويتم أيضا دعم المخابز العامة والخاصة بالخميرة، والذي تصل تكلفته إلى 110 مليارات تقريباً بشكل شهري، مبيناً أن طن الطحين الذي تبيعه الدولة للمخابز الخاصة بسعر 70 ألفاً تكلفته ملايين الليرات السورية.
وأوضح علي أن أسعار النقل الجديدة هي أسعار منطقية ولامست حاجة السائقين بالحد الممكن، أما بالنسبة لأصحاب شرائح الدخل المحدود فالتأثير سيكون محدوداً، لافتاً إلى وجود دراسة للحوافز في برنامج الإصلاح الإداري لتطويرها.
ولفت علي إلى أن الحكومة تسعى جاهدة بكل وسائلها المتاحة وإمكاناتها المتوفرة نحو الأفضل وتطوير الإنتاج، لكن الوضع الصعب الذي تمر به سورية نتيجة الظروف القاهرة لا يعالج بالسوشيال ميديا ولا بوسائل التواصل، ولاسيما مع وجود بعض الموتورين من الخارج الذين يستخدمون ذريعة الحاجة والضائقة للتحريض.
