تتجه الحكومة السورية لرفع أسعار الطاقة الكهربائية مع بداية العام 2024، بذريعة التحسين والتوفير، في خطة تهدف لاستكمال تحرير أسعار الطاقة الكهربائية!
وكشفت مصادر داخل وزارة الكهرباء، عن استكمال دراسة جديدة تهدف إلى توحيد أسعار الكهرباء لمختلف القطاعات، بما في ذلك الصناعي والسياحي، بهدف تحسين توزيع الأعباء وزيادة الإيرادات.
وبحسب المصدر، تهدف الدراسة إلى توحيد استجرار أسعار الكهرباء "الصناعي والسياحي والخطوط المعفاة من التقنين"، ليصبح سعر الكيلو واط الواحد 1500 ليرة، بعد أن كان للصناعيين والسياحة 600 ليرة، والخطوط المعفاة 800 ليرة.
وقالت صحيفة قاسيون المحلية: من الواضح أن سيناريو توحيد أسعار الكهرباء لمختلف القطاعات، يعني بالواقع العملي خطوة جديدة إضافية نحو استكمال تحرير سعر الطاقة الكهربائية، أي استكمال إنهاء الدعم عنها، بما في ذلك ربما لقطاع الاستهلاك المنزلي!
وأضافت الصحيفة: من المؤكد أن زيادة أسعار الطاقة الكهربائية وفقاً للسيناريو المزمع لن تتوقف آثارها السلبية على القطاع الصناعي والإنتاجي، أو السياحي والخدمي وحسب، بل ستنعكس على المواطن بشكل مباشر على مستوى أسعار السلع والخدمات في الأسواق، بالإضافة إلى ما يمكن أن يطال الاستهلاك المنزلي من زيادة في أسعار الطاقة الكهربائية أيضاً بحال استكمال سلسلة القطاعات المستهدفة من الزيادة السعرية المرتقبة على الطاقة الكهربائية لتشمل هذا الاستهلاك!
وأضافت الصحيفة: كارثة الكوارث بالنسبة لعموم المواطنين هو استكمال السير بتحرير سعر الطاقة الكهربائية على مستوى قطاع الاستهلاك المنزلي، أي إنهاء الدعم عن الاستهلاك المنزلي بشكل كلي، وفقاً للسعر المعلن عنه أعلاه بواقع 1500 ليرة/كيلو واط!
وقالت الصحيفة: في حال كان وسطي الاستهلاك المنزلي خلال الدورة بمعدل 800 كيلو واط، بحال وجود الكهرباء طبعاً، فإن ذلك يعني أن الفاتورة ستكون بمبلغ 1200000 ليرة، أي شهرياً بما يعادل 600 ألف ليرة!
وأضافت: من المعروف أن أي زيادة على أسعار حوامل الطاقة ستنعكس سلباً على العملية الإنتاجية بزيادة تكاليفها بالحد الأدنى، وكذلك على كافة الأنشطة الاقتصادية التي تعيد احتساب تكاليفها استناداً إلى مقدار الزيادة السعرية على حوامل الطاقة، وبالتالي فإن كل ذلك يظهر على شكل ارتفاعات سعرية على كل السلع والمواد والخدمات في الأسواق، والتي يتم سحبها من جيوب المواطنين!
وختمت الصحيفة بالقول: الأسوأ القادم بعد تنفيذ سيناريو زيادة أسعار الطاقة الكهربائية وتحريرها، مع سيناريوهات تحرير أسعار بقية حوامل الطاقة، هو التراجع المستمر بدون توقف بمعدلات الاستهلاك بالنسبة للغالبية المفقرة، ومع تسجيل المزيد من تراجع معدلات الاستهلاك تتضرر العملية الإنتاجية وكل الأنشطة الاقتصادية في البلاد، لتشكل بالتالي دورة تستكمل حلقاتها بمزيد من الفقر والعوز والمزيد من تراجع الإنتاج!

