علقت صحيفة محلية على رفع اسعار الكهرباء الأخير في سورية، ناصحة ملايين العاملين بأجر، بالتوقف عن المطالبة بزيادة ساعات وصل التيار الكهربائي.
وقالت صحيفة البعث في مقال لها: لو زادت ساعات الوصل قليلاً لاكتشف الناس الذين يعانون الأمرّين من انعدام وسائط الإنارة والتدفئة في عزّ الشتاء، بعد “الرفع” الأخير لقيم الاستهلاك المنزلي، أنهم غير قادرين على تسديد فاتورة تقتصر على ست ساعات “وصل”.
واضافت الصحيفة: إن عودة حال الكهرباء إلى ماكانت عليه سابقاً، أي 24/24، سيوقع الأسر السورية في عجز مالي، وستضطر إلى تقنين استخدام الكهرباء ذاتياً أي اختيارياً، وليس قسرياً، فهم لم يشعروا حتى الآن بآثار زيادة تعرفة استهلاك الكهرباء منذ عامين بفعل التقنين القاسي، وربما المتعمّد!.
وقالت الصحيفة: إذا كان وسطي قيمة فاتورة الكهرباء حالياً بحدود 5 آلاف ليرة مقابل ثلاث ساعات “وصل”، فهذا يعني أن قيمة الفاتورة لن تقلّ عن 40 ألف ليرة في حال “الوصل” الدائم، وضمن الشريحة المدعومة حصراً، أما إذا تجاوز الاستهلاك الحدّ الأدنى المدعوم فسيسدّد المستهلك فاتورة تتجاوز دخله الشهري!
وأضافت: لولا التقنين القاسي لعانى ملايين السوريين من فواتير تشفط الجزء الأكبر من دخلهم، وبالتالي ننصحهم بالكفّ عن المطالبة بزيادة ساعات “الوصل” لأن القادم أعظم، لأن مسؤولاً في وزارة الكهرباء بشّرنا منذ أيام بوجود دراسة يتمّ بحثها لرفع تعرفة الكهرباء للاستخدامات المنزلية مع “وعد” بأنها ستكون أقل من التكلفة!
وتابعت الصحيفة: هي قطعاً ستقترب من عشرة أضعاف مثيلتها ما قبل عام 2022، ولكن طالما التقنين “شغّال”، وساعات “الوصل” لن تتجاوز الثلاث ساعات يومياً، فلن يشعر المواطن بفارق كبير بزيادة قيم الفواتير، ولكن في حال زيادة “الوصل” إلى 12 ساعة، مثلاً، فإن ملايين الأسر السورية لن تقوى على تسديد الفواتير!

