لا تزال آمال السوريين بحل المشاكل المتعلقة بالوقود والطاقة متوقفة على تحرير آبار النفط السورية وعودتها إلى الاستثمار ن قبل الحكومة السورية سواء أكانت المؤقتة أو القادمة.
وحول التوزع الجغرافي لهذه الحقول فهي متواجدة بين بين شرق وغرب الفرات، إذ تقع الحقول الغنية بالموارد شرق الفرات وتحديداً في محافظة دير الزور، مثل حقل العمر القريب من بلدة ذيبان والذي كان ينتج 80 ألف برميل يوميا قبل الثورة، وحقلي كونوكو بالقرب من بلدة خشام و التنك في بادية الشعيطات.
وتتوزع الحقول الأقل إنتاجية غرب الفرات مثل حقل التيم قرب مدينة موحسن والشولا على طريق دير الزور، إذ بلغ إنتاجها سابقا نحو 15 ألف برميل يوميا حسب ما رصدته الجزيرة نت.
أما في الحسكة فتوجد حقول الجبسة ورميلان بإنتاج تجاوز 210 آلاف برميل يوميا قبل الثورة، وقد قوضت النزاعات كميات الإنتاج في بعض الحقول اليوم لتنخفض إلى 250 برميلا يوميا، مثل حقل التنك، وفقا للمهندس رعد السعدون، مدير عمليات الحقول، الذي أشار إلى أن شبكة النقل التي تربط بين ضفتي الفرات تعرضت للتدمير الكامل الأمر الذي أجبر الإدارة على استخدام صهاريج لنقل النفط بدلا من الأنابيب.
و أكّد نائب رئيس دائرة "ديرو للنفط "، المهندس مصطفى طه، أن العديد من المحطات لا تعمل بطاقها الكاملة مثل محطة الخراطة غرب دير الزور، التي تضم 29 بئرا، تعمل منها 5 آبار فقط.
من ناحبته يرى المستشار الاقتصادي الدكتور أسامة قاضي أن رفع العقوبات الاقتصادية واستقطاب شركات دولية يمكن أن يعيد الإنتاج إلى 500 ألف برميل يوميا، يُخصص نصفها للاستهلاك المحلي ويصدر الباقي.
يشار إلى أن هناك مساعي من قبل الإدارة السورية لتحسين استغلال الموارد النفطية لتلبية احتياجات الشعب السوري بشكل أفضل، مع تحويل الإيرادات إلى مشاريع تخدم التنمية المستدامة، بما يسهم في بناء اقتصاد جديد ومستدام لسوريا ما بعد الحرب.

