تستعد ثلاث شركات أميركية كبرى لإطلاق خطة استثمارية واسعة النطاق لإعادة بناء قطاع الطاقة في سوريا، بعد رفع العقوبات الأميركية التي استمرت أكثر من عقد. وتشمل الخطة، التي تقودها شركات "بيكر هيوز" و"هانت إنرجي" و"أرجنت"، مشاريع في مجالات النفط والغاز والكهرباء بهدف إعادة بناء البنية التحتية للطاقة التي تضررت جراء الحرب التي امتدت 14 عاماً وتحريك عجلة الاقتصاد السور وفقا لما نقلته روتيرز.
وكشف الرئيس التنفيذي لشركة "أرجنت" للغاز الطبيعي المسال، جوناثان باس، أن التحالف يشمل شركته إلى جانب "بيكر هيوز" و"هانت إنرجي"، ويهدف إلى إعادة بناء البنية التحتية للطاقة التي دمرتها الحرب المستمرة منذ أكثر من 14 عاماً.
وحسب بلومبيرغ يستعد التحالف لتنفيذ مشاريع استكشافية وإنتاجية تشمل النفط والغاز وتوليد الكهرباء، ضمن خطط لدعم الاقتصاد السوري المنهك، دون الكشف عن حجم الاستثمارات المتوقعة.
يُذكر أن رفع العقوبات الأميركية جاء بموجب قرار رئاسي أصدره دونالد ترمب نهاية يونيو، عقب لقاء جمعه بالرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
انطلاقة من نهر الفرات
الخطة الأميركية تنص على إطلاق عملياتها غرب نهر الفرات، في وقت تشهد فيه البلاد موجة جديدة من الاستثمار، خاصةً من شركات خليجية مهتمة بالبنية التحتية والموانئ والطاقة.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن سوريا فقدت نحو 800 مليار دولار من ناتجها المحلي الإجمالي بسبب الحرب.
وتشمل مشاريع الطاقة الجديدة مذكرات تفاهم بقيمة 7 مليارات دولار لتأسيس أربع محطات توليد بالدورة المركبة، إضافة إلى محطة شمسية باستطاعة ألف ميغاواط في الجنوب السوري.
كما تلقّت الحكومة أكثر من 500 طلب تأسيس لشركات جديدة منذ بداية العام.
الكهرباء الأكثر تضرراً
وحسب التقرير الذي نشرته بلومبيرغ فإن قطاع الكهرباء هو الأكثر تضرراً، حيث لا تنتج سوريا حالياً سوى 1.6 غيغاواط مقارنة بـ9.5 غيغاواط في 2011.
وتتطلب إعادة التأهيل استثمارات ضخمة، تسعى الحكومة لتأمينها عبر شركات خاصة أو مؤسسات تمويل دولية.


