أفاد مصدر في وزارة الكهرباء، إن الاعتداءات الأخيرة في منطقة القلمون على خطوط نقل الغاز المغذية لمحطات توليد المنطقة الجنوبية، أدت إلى توقف ثلاث محطات توليد رئيسية عن العمل رغم جاهزيتها الكاملة، وبالتالي انخفاض كمية الكهرباء المولدة إلى نحو 1500-1600 ميغاواط، علماً أن الطلب على الطاقة الكهربائية يبلغ نحو 6000 ميغاواط.
وأضاف المصدر، أن انقطاع التيار عن المنطقتين الجنوبية والوسطى، ناجم عن اعتداء على خطوط التوتر العالي المغذية لهاتين المنطقتين.
وأشار إلى أن الاعتداءات المتكررة على خطوط الغاز المغذية لمحطات توليد الكهرباء في المنطقتين الجنوبية والوسطى، والتي أدت إلى خروج العنفات التي تعمل على الغاز من الخدمة ما ادى إلى انقطاع التيار عن محافظات دمشق وريف دمشق ودرعا والسويداء، والقنيطرة وحمص وحماة.
وأوضح المصدر، أن الظروف التشغيلية للمنظومة الكهربائية في سورية، وتعرض أي جزء منها لأعطال فنية أو اعتداءات تفرض برامج تقنين متغيرة في كل لحظة، وهو ما يؤدي إلى زيادة ساعات التقنين وتقليلها.
وأشار إلى أن الوزارة مستمرة بالعمل على معالجة الأعطال الفنية أو الناجمة عن الاعتداءات بالسرعة القصوى، بغية الحفاظ على استمرارية التغذية الكهربائية، وإيصالها إلى جميع المناطق في المحافظات.
ولفت إلى أن خسائر وزارة الكهرباء منذ بدء الأزمة في سورية تجاوزت 200 مليار ليرة سورية.
وبيّن أن الواقع الحالي لقطاع الطاقة فرض على الوزارة والجهات التابعة لها تطبيق برنامج تقنين كهربائي في جميع المحافظات، حفاظاً على وثوقية الشبكة الكهربائية واستقرارها وتجنبا لانهيارها.
وأشار إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة لاستيراد الوقود اللازم لمحطات التوليد، موضحاً أن الوزارة بحاجة يوميا إلى استيراد 15-20 ألف طن مكافئ نفطي بقيمة تتراوح بين 9 و12 مليون دولار أمركيي.
ولفت المصدر، إلى أن وزارة الكهرباء، تعقد يومياً اجتماعاً يضم مؤسساتها كافة لتحديد كميات الوقود المتوافرة، ووضع برنامج لتشغيل محطات التوليد وتحديد كميات الطاقة الكهربائية التي يمكن توليدها، مع الأخذ بعين الاعتبار استهلاك كل محافظة وطبيعة أحمالها والتجمعات السكانية الموجودة فيها، واستنادا إلى ذلك تقوم “الشركة العامة للكهرباء” في كل محافظة بوضع برنامج تقنين يتناسب مع هذه الكميات، وبما يحقق العدالة بين جميع المناطق.
وبيَن المصدر، أن سبب إعفاء بعض الأبنية من برامج التقنين هو وجودها إلى جانب بعض المنشآت المهمة والحيوية والخدمية، كالمشافي والمخابز والمطاحن ومضخات آبار المياه، والتي تتطلب تغذية كهربائية مستمرة نظراً لطبيعة عملها، علماً أن الوزارة تسعى بشكل دائم إلى عزل تغذية المنشآت الحيوية قدر الإمكان ووفق الإمكانات الفنية المتاحة.
وأكد المصدر، على استمرار التنسيق مع وزارات النفط والثروة المعدنية والدفاع والجهات المختصة والمجتمع المحلي لتحسين واقع واردات الوقود من غاز و فيول، والعمل على إعادة تأهيل بعض آبار النفط وخطوط نقل الغاز مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الحالية والمتغيرات اللحظية والسريعة.

