مركز وطني لرصد الأسعار… اقتراح يعود مجدداً لواجهة النقاش

بفعل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة، فإن أسعار السلع والمواد في الأسواق المحلية تبقى لها مكان الصدارة في اهتمامات المواطنين والقاسم المشترك في كل طروحاتهم ومشاكلهم ومعاناتهم. ففي النهاية هي تخص لقمة عيش أطفالهم وعائلاتهم ومحكومة بتطورات مستويات الأسعار وتقلباتها.

ولذلك من الطبيعي أن يستحوذ أي تطور يطرأ على الوضع الاقتصادي على اهتمام المواطنين، وقد لاحظ الجميع كيف كان التفاعل شديداً مع المخاوف من انعكاسات وتأثيرات فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن على مستويات الأسعار في الأسواق المحلية خوفا من التصدير، وتسرب السلع والمواد المدعومة إلى الأردن وغيرها من الدول.

ودون شك فإن أسعار معظم الخضار والفواكه في الأسواق مرتفعة مقارنة بدخل المواطن وبالأسعار المعتادة، فهل ذلك نتيجة عمليات التصدير مثلاً؟ أم أن الإنتاج المطروح في الأسواق قليل مقارنة بالطلب فزادت الأسعار؟.

وعندما نتحدث عن أسعار البطاطا وهي السلعة الغذائية للفقراء تتجاوز اليوم 300 ليرة للكيلو، وعندما يصل كيلو البندورة والخيار إلى عتبة 400 ليرة، وعندما يكون سعر الكرمنتينا أكثر من 500 ليرة… فماذا يأكل الفقراء في سورية؟.

حتى اذا حاولوا تقليد أسلافهم قبل الحرب عندما ضرب الجفاف الجزيرة السورية عبر الاكتفاء بالخبر المحلى بالشاي، فإن ذلك أصبح يحتاج إلى ميزانية خاصة ولم يعد طعام الفقراء.

منذ حكومة الدكتور وائل الحلقي كان هناك اقتراح لإحداث مركز لرصد الأسعار مهمته مراقبة أسعار السلع والمواد وتقديم تقرير دوري عن واقعها والعوامل المؤثرة فيها وسبل الوصول إلى أسعار متوازنة تخدم المنتج والمستهلك، ونعتقد أن هذا الاقتراح لا يزال فكرة جديرة بالتطبيق، ونتمنى على وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الجديد أن يناقشها بهدوء ويتخذ بشأنها القرار المناسب.

 

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version