اافتتح وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار فرع هيئة تنمية وترويج الصادرات بحلب والذي يضم عدة مكاتب للترويج والديوان وخدمات التجارة وصندوق التنمية بهدف تقديم الخدمات اللازمة للصناعيين والتجار في المحافظة
وأكد الشعار أن افتتاح الفرع يشكل خطوة هامة لحل كافة العقبات ومشاكل الصناعة والصناعيين من خلال تسهيل الإجراءات أمامهم وتبادل المعلومات والمعطيات الخاصة بالتصدير وبما يساهم في دعم الصادرات السورية والارتقاء بمستواها نحو الأفضل، وكما جاء في وكالة الأنباء السورية سانا
ولفت الشعار إلى نجاح تجربة مشروع هيئة تنمية وترويج الصادرات في مجال عمل الوزارة مؤكدا حرص الوزارة على إعطائها المزيد من الأهمية لتفعيل دورها ودعمها بالإمكانيات المادية اللازمة وزيادة الميزانية المرصودة لها وتوسيع مجال عملها ليشمل كافة المحافظات
الألبسة الجاهزة أول صناعة أقر دعمها الفريق الوطني لترويج المنتجات وحماية الصناعة الوطني
أظهر تقرير اللجنة الفنية لتحديد أساليب وطرائق دعم صناعة الألبسة الجاهزة أول صناعة أقر دعمها الفريق الوطني لترويج المنتجات وحماية الصناعة الوطني أن تزايد مناخ الانفتاح الاقتصادي والتجاري أدى إلى بعض الضغوط على المنتجين السوريين قسم منهم اثبت جدارة في مواجهة المنافسة المتزايدة بينما تعثر قسم آخر.
واعتبر التقرير أن خروج قسم من المنتجين من الساحة الإنتاجية مشكلة وخصوصا إذا كان بالإمكان تجاوز أسباب ذلك في حال تعاون مجموعة منهم مع الجهات المعنية مبينا أن قطاع صناعة الألبسة الجاهزة في سورية يشهد مفارقة كبيرة فمن جهة تدل الأرقام على ازدياد التصدير ومن جهة أخرى تدل الوقائع على تخبط وإقفال شركات عديدة.
وجاء في التقرير أن حصة الصناعة التحويلية من الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت بشكل ملحوظ خلال العقد الأخير من 5ر1% عام 2000 إلى 2ر7 % عام 2009 وكانت قد وصلت إلى 10 % في عام 2008 وحققت معدل نمو سنوي بلغ 5ر7 % ويسهم هذا القطاع في تشغيل حوالي 10 % من المشتغلين على المستوى الوطني وبأكثر من 50 % من الصادرات السلعية الإجمالية في عام 2008.
وبلغ إجمالي الاستثمارات في قطاع الصناعات التحويلية 188 مليار ليرة بالأسعار الثابتة لعام 2000 خلال 2000/2008 وهي أقل من المخطط للاستثمار في هذا القطاع الرئيسي وخاصة أن معدلات الاهتلاك عالية إذ بلغت الاستثمارات الصافية لنفس الفترة نحو 84 مليار ليرة وتتوزع على 65% قطاع خاص و35 % للعام لكامل الفترة.
وارتفعت إنتاجية العامل من 50 ألف ليرة إلى 150 ألف ليرة بين عامي 2000 و2008 نتيجة معدلات النمو العالية للقطاع ومعدلات التشغيل المتواضعة لتركز النمو في القطاعات كثيفة رأس المال مثل الصناعات المعدنية.
واستعرض التقرير أهم المعوقات التي تقف في وجه صناعة الألبسة بناء على مسح تقييم المناخ الاستثماري في سورية عام 2009 شمل 53 مصنعا للألبسة تضم 5 عمال وما فوق نحو 55 % منهم يصدرون 10 % أو أكثر من منتجاتهم ففي المستوى الأول أغلب مصنعي الألبسة الجاهزة يعتبرون الفساد أكبر مشكلة تواجههم إلى جانب الكهرباء والقوانين والتشريعات بما فيها قانون العمل القديم وكذلك المهارات والإدارة الجمركية وتذبذب الاقتصاد ومعدلات الضريبة والمنافسة غير العادلة وتأتي في المستوى المتوسط عوائق الحصول على ترخيص عمل والحصول على أرض وإلى حد ما موضوع الاتصالات وفي المستوى المنخفض نسبيا تأتي مشكلات تشريعات التجارة الخارجية والحصول على تمويل النقل ومصادر مياه فيما لم يأت التمويل ومسألة الحصول عليه كمشكلة أمام منتجي الألبسة الجاهزة لتطوير أعمالهم وعليه فإن الدعم المالي قد لا يكون مفيدا بقدر الدعم النوعي.
وبين التقرير أنه يوجد في سورية منشآت عديدة لصناعة الألبسة الجاهزة مرخصة وفق قوانين الاستثمار والقانون 21 والحرف موزعة على 71 % مرخصة على قانون الحرف و28 % على القانون 21 وواحد % على قانون الاستثمار وهذا يتناسب مع طبيعة وحجم المنشآت.
وتستحوذ مدينة حلب على 72 % من منشآت صناعة الألبسة الجاهزة وفق قانون الحرف وتشغل 73 % من العمالة فيما تستحوذ محافظة ريف دمشق على 39 % من المنشآت المرخصة على القانون 21 وتشغل 46 % من العمالة في صناعة الألبسة الجاهزة تليها مدينة حلب التي تستحوذ على 29 % من المنشآت وتشغل 29 % من العمالة وفي إطار المنشآت المرخصة على قانون الاستثمار من مشاريع كبيرة فإن 52 % من المشاريع تقع في حلب و28 % في ريف دمشق وتشغل مشاريع حلب 41 % من العمال بينما تشغل ريف دمشق 29 %.
وتبقى حلب بالمركز الأول بنسبة 41 % من إجمالي عدد المنشآت و43 % في عدد العمالة تليها ريف دمشق 33 % في عدد المنشآت و33 % في عدد العمالة بينما عدد العمال الإجمالي في صناعة الألبسة على مستوى البلاد وفق المسح وصل إلى 46179 عاملا يشكلون نحو 10 % من إجمالي العاملين في هذه الصناعة نظرا لأن المسح لم يشمل الورشات الصغيرة التي تشكل جزءا مهما من هذه الصناعة.
ورأى التقرير أن جوهر الاختناقات في الصناعة التحويلية قبل الأزمة التي تشهدها البلاد يتمثل في البيئة الاستثمارية التي لا تزال تعاني من مشاكل رئيسية من حيث الفساد ونقص الشفافية والاحتكار وانتشار القطاع غير المنظم ونقص التمويل وأدواته وبعض التحديات فيما يتعلق بالبنية التحتية والمرافق وتطورات التحديات بعد الأزمة نتيجة المقاطعة الخارجية والقيود على المستوردات والصادرات السورية ما يؤثر على كلفة الصناعة الوطنية من جهة وعلى أسواقها الخارجية من جهة أخرى.
وأدى انخفاض سعر صرف الليرة إلى خفض تكاليف المنتجين ب20 % مما زاد من قدرتهم التنافسية في الأسواق الدولية وبالمقابل ارتفعت كلفة المستوردات ما سيقلل الطلب على المكون المستورد للمنتج ويضاف إلى التحديات التي أفرزتها الأزمة جملة من العوائق التي كانت موجودة كعدم تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل فيما يتعلق بالاتفاقيات التجارية حتى مع البلدان الصديقة التي تضع عوائق تقنية غير ضريبية على الاستيراد وغياب أي نوع من الحماية حيال إغراق الأسواق المحلية وعدم ضبط الحدود البرية إضافة إلى عوائق فنية وإدارية واقتصادية.
ورأى التقرير أن صناعة الألبسة الجاهزة بحاجة إلى خطة إنقاذية لمعالجة نقاط ضعفها بما ينسجم مع الاستراتيجيات الاقتصادية والاجتماعية التنموية الكلية والمطلوب ليس إنعاش هذه الصناعة اصطناعيا بل تصحيح وضع قائم ضمن سلة إجراءات معينة ولفترة زمنية محددة تسمح للمنتجين امتلاك المقدرة الذاتية على مواجهة متطلبات السوق دون رعاية مباشرة من الدولة مقترحا إستراتيجية تنقسم إلى مرحلتين أساسيتين الأولى خطة لمنع أي تطورات غير مرغوبة في الواقع القائم لصناعة الألبسة الجاهزة والمرحلة الثانية برنامج تنمية بعيد المدى لصناعة الألبسة الجاهزة.
وتقضي الخطة حسب التقرير معالجة التحديات القائمة وهي مشكلة الطاقة الكهربائية بوضع نظام لتحمل جزء من تكاليف الطاقة الكهربائية للمعامل المشملة بالبرنامج على أن تنسق هذه المعامل مع وزارة الكهرباء ومركز بحوث الطاقة لأتباع الأساليب الموفرة في الطاقة مع المحافظة على الطاقة الإنتاجية ويجب أن تثبت هذه المعامل تراجع قيم فواتيرها من الطاقة الكهربائية كشرط ضروري لاستمرار دعمها في هذا المجال ووضع برنامج لاحتياجات المعامل من مكونات الطاقة الأخرى /المازوت والفيول/ وضمان تأمينها بدون نقص ضمن الفترات الزمنية المطلوبة بالتنسيق مع المعامل المعنية ووزارتي الصناعة والنفط وتشجيع الشركات الصناعية لاعتماد مصادر طاقة متجددة وإعطائها تحفيزات ضرائبية مشجعة.
أما المرحلة الثانية فتقوم على عدة إجراءات كتوسيع الأسواق أمام صناعة الألبسة الجاهزة عبر تطبيق برامج دعائية وترويجية وتنشيط المعارض الداخلية والخارجية وأساليب الترويج والتسويق المختلفة وتسهيل دخول منتجات الألبسة الجاهزة إلى المنطقة الحرة بالمطار من خلال تخصيص مساحات خاصة لترويج وبيع الألبسة الجاهزة الوطنية بالسوق الحرة في المطار واستمرار الاهتمام بالجانب التصديري كحلقة مهمة في تسويق فائض الإنتاج.
كما يجب رفع القيمة المضافة في صناعة الألبسة الجاهزة من خلال تشجيع قدرات الإبداع في صناعة الألبسة مثل تصميم الأزياء ودعوة رؤساء النقابات القطاعية وممثلي جمعية الصناعيين وعمداء الكليات المعنية إلى ورشة عمل لإيجاد سبل التعاون المستمر لهذا الغرض وتشجيع ورفع مكونات التصميم في المنتج عبر إضافة هذا العنصر الأساسي إلى برنامج البحوث الصناعية وتوسيع عمل برنامج طوعي للنوعية المميزة بالتنسيق بين هيئة تنمية وترويج الصادرات واتحاد المصدرين واتحاد غرف الصناعة وغيرها من الجهات ذات العلاقة.
وكذلك اتخاذ الإجراءات الهادفة إلى زيادة إنتاجية صناعة الألبسة ورفع قدرتها التنافسية من جهة تشجيع دمج المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة وذلك من أجل تحسين جدوى المؤسسات القائمة وتطوير المهارات الإدارية والقدرات التسويقية من جراء الاختيار للإدارة الأكثر كفاءة ووضع برنامج تدريب مهني مستمر للعاملين في صناعة الألبسة وتحسين القدرة على النفاذ إلى الإنتاج التنافسي والتمويل وإحداث شركات لمنح شهادات الجودة.
وحدد التقرير أسس استحقاق الدعم بألا تكون هناك قيمة دعم ثابتة لجميع المشملين ببرنامج الدعم من منتجي الألبسة الجاهزة وتقدير الدعم لكل شركة بنقاط تحسب على أساس مجموعة من المعايير وتحديد قيمة النقطة من قبل لجنة تشمل وزارات الاقتصاد والمالية والصناعة واتحادي غرف الصناعة والتجارة والفريق الوطني وأن تكون طريقة حساب النقاط على المبيعات الداخلية والقيمة المضافة والمحافظة على الإنتاج وعدد العمال والشهادات الجامعية والسجل الصناعي ومركز التصميم وإتباع أساليب الطاقة البديلة والمرافق الخدمية وبعد تحديد النقاط المستحقة للمنشأة وتحديد قيمة الدعم يتم صرف الدعم على فواتير الكهرباء والتأمينات والضرائب والرسوم وذلك بناء على مطالبات رسمية
هيئة تنمية وترويج الصادرات تقترب من مدينة الصناعة حلب بافتتاح فرع لها.
