حماية المستهلك: إحداث محاكم ” جزائية تموينية” ستكون فعالة لردع تجار الأزمات وتضع حداً لتراكم آلآف القضايا

أوضح رئيس "جمعية حماية المستهلك" عدنان دخاخني أن إقرار إحداث محاكم جزائية تموينية بدائية واستئنافية للنظر في القضايا التموينية في الأسواق جاء ليضع حداً لتراكم آلاف القضايا التموينية في المحاكم العسكرية والمدنية غير المتخصصة منذ عشرات السنين من جهة وبما يضمن وجود آلية أكثر فعالية لردع تجار الأزمات من جهة أخرى وبما يطوي مجلداً من ارتباكات أحدثتها المحاكم العسكرية غير المختصة حيث إن تراكم المحجوزات إلى حين صدور حكم قضائي مبرم فيها يتسبب بانتهاء صلاحية بعض المواد وخاصة الغذائية منها.


وإن كان قطاع الأعمال السوري ثمن هذه الخطوة لأنها توفر عليه الكثير من الوقت وتكفيه مغبة التعثر في المحاكم المدنية غير المتخصصة لسنوات وتشجع الاستثمار، فإن الفائدة الأكثر أهمية لإحداث هذه المحاكم من وجهة نظر قانونية تأتي حسب ما بيّن المحامي نذير سنان من كون حكم محكمة بداية الجزاء في القضايا التموينية غير مبرم بل قابل للطعن أمام محكمة الاستئناف الجزائية وفق الإجراءات والأصول التي حددها قانون أصول المحاكمات الجزائية، في حين أن حكم القضاء العسكري في القضايا التموينية غير خاضع للاستئناف أي لا توجد محكمة ثانية تنشر الدعوى مجدداً، وبالتالي فإن المحاكم التموينية تمنح طرفي الدعوى الجزائية حقاً في ممارسة الدفاع بشكل متوازن وعادل، حيث تنشر الدعوى ثانية أمام محكمة استئناف الجنح وبذلك تتحقق العدالة خلال إجراءات محكمة البداية الجزائية ثم محكمة الاستئناف الجزائية.


ويشدد سنان على ضرورة أن تنظم "وزارة العدل" في سبيل استكمال نجاح هذه الخطوة دورات لقضاة تختارهم فيما يتعلق بموضوع قانون حماية المستهلك، مقترحاً تعيين قضاة الحكم والنيابة العامة والمساعدين العدليين، وإيفاد البعثات للقضاة إلى البلاد الأجنبية بقصد التخصص أو استكمال الثقافة وفقاً لنظام خاص تضعه الوزارة بالاتفاق مع مجلس القضاء الأعلى.

- Advertisement -


لافتاً بحسب صحيفة "الوطن" المحلية، إلى أن المشرع السوري لم ينهج حتى تاريخ اليوم على وجوب اختصاص القاضي في القضايا سواء الجزائية أو المدنية باستثناء ما نص عليه على إحداث المحاكم التجارية.


كما لا يوجد نص في قانون السلطة القضائية يفرض ثقافة واختصاصاً معيناً للقاضي في ممارسة الفصل والحكم في الدعاوى ما يستدعي استدراكه، لذا فإن المرحلة الجديدة تحتاج إلى إعداد قضاة متخصصين بشكل علمي وعملي وثقافي وقانوني في المحاكم التي تنظر في قضايا جزائية بحيث يكون القاضي صاحب اختصاص علمي وقانوني مثل الضرائب وقضايا التموين، مع التأكيد أن للقاضي أن يستعين بالخبرة لدراسة موضوع معين في الدعوى لبيان رأيه الفني وهذا أمر بديهي، حيث إن للمحكمة أن تقرر من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم معاينة المتنازع فيه، وعملاً بأحكام المادة 138 من قانون البينات، وإن رأي الخبير لا يقيد المحكمة بدلالة المادة 155 من قانون البينات.


وبالنهاية فإن الحديث عن مدى إسهام المحاكم التموينية بضبط السوق حالياً متروك -حسب المحامي نذير سنان- للمستقبل، حيث لا يمكن إقرار مدى فائدة أو عدم فائدة هذا القانون إلا بعد التطبيق.
 

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version