وافقت اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط في "منظمة الصحة العالمية" على تزويد "وزارة الصحة السورية"، بأحدث أنواع لقاح شلل الأطفال والمعتمد رسمياً من "منظمتي الصحة العالمية واليونيسيف" لتلقيح جميع الأطفال السوريين دون الخامسة وتوفير كامل احتياجات سورية من هذا اللقاح بشكل تدريجي حتى نهاية شباط القادم.
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، تم خلال الاجتماع الذي عقد في مسقط على هامش أعمال الدورة الستين للجنة الإقليمية لشرق المتوسط بـ"منظمة الصحة العالمية"، الاتفاق على توفير كامل احتياجات سورية من هذا اللقاح بشكل تدريجي حتى نهاية شباط القادم، بعد أن يتم اعتماده رسمياً من قبل "وزارة الصحة السورية"، وتأمين الدعم اللازم للوزارة الذي يمكنها من تنفيذ حملات التلقيح المطلوبة بغية تطويق الحالات المكتشفة ومنع انتشارها.
وأكد المشاركون في الاجتماع ضرورة بذل جهود فورية مشتركة للتصدي لمرض شلل الأطفال على المستوى الإقليمي، من خلال البدء السريع بحملات تلقيح ضده وبمعدل 6 إلى 8 جولات خلال ستة أشهر، مع التركيز على الأطفال دون الخمس سنوات من العمر والأطفال تحت 15 سنة في مخيمات إقامة السوريين في دول الجوار، والبدء بإعطاء لقاح شلل الأطفال الفموي عند الولادة مباشرة، للدول التي لا تلتزم بذلك مع التركيز على الصومال وباكستان، باعتبارهما مصدر انتشار العدوى في دول الإقليم واحتوائهما على أعداد كبيرة من الأطفال غير الملقحين ضد الشلل فيهما.
واتفق المشاركون على إنجاز الخطة الزمنية لحملات التلقيح المقترحة ولاسيما في سورية، في موعد أقصاه 7 تشرين الثاني القادم، وتعميمها على دول الإقليم وإقامة حملات متزامنة في دول جوار سورية.
واستعرض وزير الصحة سعد النايف الذي ترأس الاجتماع، الإجراءات الفورية التي اتخذتها الوزارة على المستويين المركزي والمحيطي بعد ظهور حالات مشتبهة بشلل الأطفال، حيث تم تسريع موعد انطلاق حملة التلقيح لضمان أكبر تغطية ممكنة للأطفال، بغض النظر عن لقاحاتهم السابقة، مع التحضير لإقامة حملات بؤرية في المناطق عالية الخطورة بالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية.
وجدد وزير الصحة تأكيد الأثر السلبي للعقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية من أوروبا والولايات المتحدة، التي أعاقت استجرار اللقاحات والأدوية النوعية وحليب الأطفال، وقطع الغيار للتجهيزات الطبية بما في ذلك سلسلة التبريد لحفظ الأدوية واللقاحات ،مطالباً المنظمات الدولية بمزيد من الدعم المادي والفني واللوجستي، بشكل يمكن الوزارة من تنفيذ خططها الوطنية على أتم وجه ولاسيما الخطط الخاصة بتحصين الأطفال.
وكان وزير الصحة سعد النايف أوضح مؤخرا، أنه تم الإبلاغ عن 16 حالة شلل رخو حاد مشتبهة بشدة في محافظة دير الزور وأخذ عينات برازية، حيث أرسلت العينات إلى مخابر الصحة العامة في "وزارة الصحة"، وتبين أن أغلبها إيجابية وتم إرسالها مؤخراً إلى المخبر المرجعي الإقليمي بالقاهرة لبيان نوع الفيروس، وجاءت النتيجة أن 9 من هذه الحالات إيجابية والباقية غير مثبتة وبحاجة إلى إعادة اختبار.
واتفق كل من "وزارة الصحة" السورية، و"منظمة الصحة العالمية"، على تشكيل لجنة فنية تقنية مشتركة، تعنى بتتبع الاحتياجات الصحية في سورية بشكل مرحلي وتسريع عملية استجرار المساعدات الطبية المقدمة من المنظمة، بما ينسجم مع أولويات الاحتياجات الصحية الوطنية.
وأوضحت إحصائيات صادرة عن "وزارة الشؤون الاجتماعية"، أن 4638 مواطناً انضموا إلى لوائح المعوقين المسجلين لدى الوزارة في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري.
وأطلقت "وزارة الصحة" مؤخرا، حملة التلقيح الوطنية ضد الحصبة وشلل الأطفال في المدارس وتستمر حتى نهاية الفصل الدراسي الأول، بالإضافة إلى حملة تلقيح في مراكز الإقامة المؤقتة.
ويواجه القطاع الصحي في سورية صعوبات جمة وخاصة بما يتعلق بتأمين الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة، حيث ذكرت "وزارة الصحة" أيلول الماضي، أن هناك 62 نوعاً من الدواء مفقود ثلثها أدوية غير نوعية و22 دواء فقط هي المفقودة لكنها لا تهدد الحياة.
