بيّن المجلس العلمي للصناعات الدوائية في ندوة تبعات الأزمة على الصناعات الدوائية أن إستمرار الأدوية بتلك الأسعار أصبح مستحيلاً و ستكون له تبعات كارثية على غرق مراكب تلك المعامل بسبب عدم قدرتها على الإستمرار بتحمل الخسائر .
علماً أن أكثر من 70% من الأدوية سعرها تحت ال 200 ل س (أي ما يعادل حوالي 17 ل س قبل العام 2011) .
و تطلب الصناعة الدوائية معاملة موادها الأولية المستوردة بالقطع الأجنبي و تبدلاته سلباً أو إيحاباً و إنعكاسها على أسعار مبيعه مثل كل الصناعات الأخرى و كذلك السلع الأساسية خلال الأزمة و عدم تركها وحدها تتحمل تلك التبعات لأكثر من خمس سنوات .
يذكر ان نقيب صيادلة دمشق الدكتور أحمد بدران نفى ما يُشاع في أروقة القطاع الصحي من زيادة محتملة للمستحضرات والزمر الدوائية المصنّعة محلياً، موضحاً لـ”البعث” أن ما تسعى إليه نقابة الصيادلة بالتعاون مع وزارة الصحة هو تثبيت الأسعار بما يتناسب مع الواقع الحالي رغم تقلّب سعر الصرف، وعدم استقرار أسعار المواد الأولية للصناعات الدوائية، مشيراً إلى المشكلات التي تعترض القطاع الدوائي وأهمها عزوف الموردين الأساسيين عن توريد المواد الأولية اللازمة لصناعة الأدوية ورفض جميع المصارف الخارجية التعامل مع المورّدين السوريين، إضافة إلى رفع الكلف التشغيلية الذي انعكس على سعر الدواء، مؤكداً أن نقص السيولة سيؤدّي إلى توقف المواد الأولية وبالتالي توقف المعامل عن الإنتاج.
وأضاف بحسب ما نشرته صحيفة "البعث" المحلية: إن ما اتخذته وزارة الصحة مؤخراً من إجراءات وقرارات بحق المعامل والشركات والمستودعات الدوائية الرافضة لتزويد الصيدليات بالمستحضرات والزمر الدوائية صحيح وسليم، حيث ركّزت على جملة من العقوبات بحق المقصّرين من أصحاب المستودعات في حال رفضهم بيع الأدوية.
من جانبها وزارة الصحة واجهت ضعف وانقطاع الدواء في الصيدليات بالطلب من مديريات الصحة بالمحافظات بالجولات الميدانية على المستودعات وتقديم تقاريرها المقرونة بالموجودات في المستودع وفواتير التوزيع للصيدليات في الفترة الحالية والمخالفة تستوجب الإغلاق، كما طلبت وزارة الصحة من أصحاب المعامل تزويد الوزارة بأسماء المستحضرات والكميات المصنّعة من المعمل بشكل أسبوعي عبر المستودعات التي تقوم بتوزيع منتجاتها الدوائية لبيان سبب انقطاع المستحضرات الدوائية عن الصيدليات.
