كشف رئيس محكمة الجنايات المالية والاقتصادية القاضي "نظام دحدل" أن مجمل الدعاوى المالية: (تعامل، حوالات، صرافة، تزوير) بلغ عددها 172 دعوى منذ بداية العام، فصل منها 126.
فيما تشكّل دعاوى التعامل بمفردها ربع القضايا تقريباً، أي نحو 43 دعوى، مؤكداً أن عدد الدعاوى تراجع بشكل كبير بعد المرسوم 3 الذي فرضته الظروف الراهنة للردع، والحفاظ على السياسة المالية والاقتصادية للدولة.
وأكد دحدل في حديث لصحيفة "البعث" المحلية أنه منذ إصدار المرسوم لم ترد ولا حالة واحدة بتهمة حيازة فقط، علماً أنه لا عقوبة على الحيازة، مضيفاً: أتحدى أن يثبت أحد إلقاء القبض عليه لمجرد امتلاكه للقطع، فالدعوى تؤسس بناء على وثائق ومعطيات ومراقبة لإثبات التداول.
وأوضح دحدل أن ما يتم هو رصد الشخص بناء على معلومة بتعامله بغير الليرة، ومتابعته من قبل الأجهزة المختصة، ويتم تفتيشه عند القبض عليه ومصادرة ما بحوزته من قطع لصالح الدعوى وليس لمجرد الحيازة، وذلك بوقائع مؤيدة بأدلة ثبوتية.
كما أن الدعوى تمر بمراحل عدة، بدءاً من النيابة للتحقيق المالي للإحالة للجنايات المالية، وصولاً إلى محكمة النقض، ويعطى المتهم كل حق للدفاع عن نفسه.
ولفت دحدل إلى أن الحد الأدنى لعقوبة التعامل بغير الليرة السجن سبع سنوات، ولا يجوز إخلاء السبيل خلالها، والغرامة بمثلي المبلغ المصادر، مؤيداً رفع العقوبة لمن يمتهن هذا العمل وليس لكل الحالات.
مشيراً إلى أن من يسحب القطع من الأسواق ليتاجر به ويشكّل ثروات باهظة من خلاله، ليس كمن يوصل حوالة بعمولة 3000 ليرة، فكلاهما جرم، لكن القانون أعطى الصلاحية للقاضي بتشديد أو تخفيف الحكم بحسب ظروف وطبيعة الجرم.
كاشفاً عن قضية تضم شبكة من المخلّصين الجمركيين يزوّرون إجازات الاستيراد، والوكالات، بحيث يستورد التجار مواد غير مسموح بها تحت بنود المسموح استيراده، ويعملون على سحب الدولار من الأسواق ومن المنافذ الرسمية بحجة الاستيراد.
وبحسب دحدل تكثر في المحكمة دعاوى المخلّصين ومعقبي المعاملات، أما القطاع العام والمصارف العامة والخاصة فهي “بريئة” من القضايا المالية المتعلقة بالقطع، حيث توجد متابعة حثيثة للمصارف وشركات الصرافة، وتدقيق في الحوالات.
وفي الوقت الذي كثر فيه الحديث عن الدولار المجمد والدولار القديم والجديد والأزرق والأبيض، إلا أنه لم ترد للمحكمة أية قضية من هذا النوع وفقاً لدحدل الذي بيّن أن التعامل بالدولار جريمة مهما كان نوعه و”لونه”.
أما عن استخدام شبكة الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي للترويج أو بيع القطع أو تصريف الحوالات، فهنا يكون الجرم معلوماتياً أولاً، ويتم تحويله للجنايات المالية في القضايا المتعلقة بها، وتكون العقوبة على كلا الجرمين.
مشيراً إلى تسجيل قضيتين هذا العام لاستغلال الشبكة في تحويل وتصريف الحوالات.
