كشفت البيانات الصادرة حديثاً بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 8 لعام 2014 والمتضمن إعادة جدولة القروض لكافة المقترضين الذين لم يتمكنوا من السداد وبإعفاءات من الفوائد التأخيرية والغرامات التي ترتبت عليه، أن قيمة القروض المتعثرة في المصارف السورية العامة تجاوزت 35 مليار ليرة ، أكبرها كانت لدى المصرف التجاري السوري والتي بلغت نحو 12 مليار ليرة، فيما كان اقل المصارف العامة من حيث القروض المتعثرة "مصرف التسليف الشعبي" بـ4 مليارات ليرة سورية.
ووفقا لصحيفة "الثورة" فقد قالت مصادر في "المصرف العقاري السوري" ان المبلغ الاجمالي للقروض المتعثرة يصل الى حوالي 8 مليارات ليرة سورية بعد استبعاد قرض الخزن والتسويق الذي تمت جدولته (2.5 مليار ليرة سورية) ومع استبعاد مبلغ 4.5 مليارات ليرة سورية هو مبلغ القروض التي تمت جدولتها مع كبار المقترضين، ومع استبعاد قروض سيريا كارد كذلك باعتبارها قروض محدودي الدخل والتي لم يشملها مشروع المرسوم يوم اعداده من قبل الجهات المعنية بإعداد المشروع، والتي تكون مبلغاً لا يقل عن 800 مليون ليرة سورية وعددها يصل الى ما يقارب 4300 قرض باحتساب القرض على اساس 200 الف ليرة سورية وهو سقف الاعتماد في حين يصل عدد القروض منطقيا الى ما يقارب 8 آلاف قرض على اساس مبلغ 150 الف ليرة سورية، مبينة بأن 75% من مقترضي سيريا كارد ملتزمون بالسداد في حين ان 25% من المقترضين لا يسددون تبعا لحالات مختلفة، كما تصل الكتلة الشهرية لسداد اقساطها الى ما يقارب 19 مليون ليرة سورية مع الفوائد المحددة.
فيما أشارت مصادر المصرف التجاري السوري الى أن المصرف ومنذ عقود وحتى اليوم تراكم لديه مجموعة من القروض المتعثرة تصل بمجملها إلى 12 مليار ليرة سورية، مضيفة بان الرقم الذي تشكله هذه القروض غير كبير ولا يشكل رقما حقيقيا مع الاخذ بعين الاعتبار ان النسبة الاقل من هذا المبلغ قروض حديثة في حين تتشكل النسبة الاعلى منها من القروض القديمة.
مصادر المصرف التجاري السوري تحدثت عن مجموعة من المقترضين تقدموا لإبرام تسويات مع المصرف بموجب أحكام المرسوم السابق (رقم 51) الذي نص على إعفاء المقترضين من الغرامات والفوائد العقدية في حال مبادرتهم إلى سداد ما تراكم عليهم من أقساط مستحقة، في حين أن بعضهم الآخر تقدم للتسوية بموجب مراسيم وصكوك تشريعية أخرى.
أما بالنسبة للقروض المتعثرة لدى المصرف الصناعي فقالت مصادر المصرف: إن القروض شهدت نكول مجموعة من المقترضين عن السداد مشيرة الى ان اجمالي القروض التي يعاني المصرف الصناعي من تعثرها ومن مختلف الفئات تصل الى 10 آلاف قرض، مع الأخذ بعين الاعتبار ان هذه القروض لا تعود الى 10 آلاف مقترض بل يقل العدد الى حوالي 7 آلاف مقترض تبعا لكون بعض الشركات حصلت على اكثر من قرض من شريحتين مختلفتين.
مصادر المصرف الصناعي اشارت الى ان عدد القروض الملاحقة لا يقل عن 7 آلاف قرض، اضافة الى وجود قروض بقيمة 7 مليارات ليرة سورية شهدت تأخير سداد اقساطها بمعدل قسط واحد فبادر المصرف الى اتخاذ اجراءات احترازية بشأنها، مضيفة بان حوالي 14 مليار ليرة سورية سحبت من ضمن الودائع الموجودة في صناديق المصرف الصناعي خلال 37 شهرا من الأزمة، ورغم ذلك نجح المصرف الصناعي في رفع سيولته الى ما ينوف على 23%.
أما مصرف التسليف الشعبي فيوجه نسبة 95% من قروضه لذوي الدخل المحدود في حين تتوزع نسبة 5% الباقية على قروض اكبر من قروض ذوي الدخل المحدود مع الأخذ بعين الاعتبار ان اكبر قرض انتاجي منحه التسليف الشعبي يصغر بكثير عن اصغر قرض منحه مصرف آخر، ولكن المصرف أبرم بضع تسويات مع مقترضين متعثرين مع ترتيب غرامات على من لم يبرم تسوية لجدولة قرضه مبينة ان اجمالي القروض المتعثرة لدى المصرف على المقترضين تصل الى ما يزيد على 4 مليارات ليرة سورية منهم قروض محدودي الدخل بنسبة 2.5 الى 3 مليارات ليرة سورية و1.2 مليار ليرة سورية من القروض كبيرة المبالغ.
أما فيما يتعلق بمصرف التوفير فمن غير المعروف تعثر قروض مولها لقطاع الأعمال فيما خلا بعض القروض القديمة والتي لا تشكل مبلغا بالنسبة للتوفير وسيولته المثيرة للحسد من بقية المصارف، وبحسب ما علمت به الثورة فإن مجمل القروض المتعثرة للفعاليات الاقتصادية لدى مصرف التوفير لا تتجاوز 3 إلى 4 مليارات ليرة سورية كحد أقصى..
