المصارف الخاصة تكشف للحكومة عن مشاكل عملها…وأيضا العامة

تلخصت مشاكل القطاع المصرفي الخاص التي عرضها ممثلو أربعة مصارف خاصة خلال جلسة نوعية للحكومة أمس حضرها مديرو المصارف العامة والخاصة لمناقشة تحديات القطاع ووضع تصور لبدء معالجة الإشكاليات؛ بنسبة الخمسة بالألف التي تفرضها الحكومة حالياً على الأموال الخاصة لكل مصرف، إضافة إلى مشكلة الكفالات المتراكمة على المصارف الخاصة بملايين الدولارات، وإضافة إلى مشكلة القضاء والتلاعب فيه عبر بعض الأطراف في الدعاوى التي تكون المصارف طرفاً فيها إذ يتم وقف التنفيذ في آخر مراحل الدعوى وإطالتها سنوات من دون جدوى، رغم وجود محاكم مصرفية، وكانت تلك طروحات الرئيس التنفيذي "لبنك سورية الدولي الإسلامي" "عبد القادر الدويك"، شاركه فيها باقي الممثلين المتحدثين، إضافة إلى تعطل إطلاق اتحاد المصارف في "وزارة الشؤون الاجتماعية" والعمل منذ سنوات، ومشكلة الديون المعدومة وغير العاملة.

إلى جانب السياق الاقتصادي الناجم عن الحرب وما فرضه من تحديات على القطاع وخاصة من باب تقلبات سعر الصرف والعقوبات الاقتصادية الأحادية الجانب، وهذا ما تحدث عنه عضو مجلس الإدارة التنفيذي لبنك الشرق جمال منصور.

وأشار الرئيس التنفيذي "لبنك البركة سورية" "محمد الحلبي" إلى تراجع بعض مؤشرات القطاع المصرفي الخاص، مثل انخفاض إجمالي الأصول (الموجودات) من نحو 10 مليارات دولار عام 2011 إلى 3.4 مليارات دولار حتى النصف الأول من العام الجاري (2016)، مع انخفاض في إجمالي الايداعات من 7.55 مليارات دولار أميركي إلى نحو 1.86 مليارات دولار.
كما لفت الرئيس التنفيذي "للمصرف الدولي للتجارة والتمويل" "سلطان الزعبي" إلى أن معظم محافظ المصارف الخاصة تشكلت قبل الأزمة السورية، ونحو 95% منها تعود لرجال أعمال كثير منهم مقيم ويعمل خارج البلد، ما أدى إلى خروج قسم كبير من هذه المحافظ لتمويل مشاريعهم الخارجية.

- Advertisement -

أما مشاكل المصارف العامة، فقد انحدرت إلى بعض الشؤون الادارية والروتينية التي يمكن حلها ومناقشتها في اجتماع آخر ليس بمستوى الاجتماع النوعي المنعقد، إذ بدت على رئيس الحكومة ملامح الانزعاج من طروحات بعض المصارف، ونبه إلى أن هذا الاجتماع ليس لمشاكل من هذا النوع. وأمهل المصارف العامة شهراً لتعديل أوضاعها مهما كلفها الأمر، وأنه لن يرضى أن تكون إلا بمستوى المصارف الخاصة لأنها هي الأساس في السوق، وإلا فسوف يتخذ إجراءاته بحق المديرين العامين.

الحاكم السابق "لمصرف سورية المركزي" (وزير الاقتصاد الحالي) "أديب ميالة" كان حاضراً، مكرراً تصريحاته بأن القطاع المصرفي صامد رغم سلسلة الأزمات التي مرت على المنطقة بشكل عام وسورية بشكل خاص، بدءاً بأزمة الحريري وحرب تموز 2006 والأزمة المالية العالمية 2008 والحرب على سورية منذ 2011 حتى الآن، إذ لم يخرج ولا مصرف واحد من السوق. وعلى ذلك أضاف وزير المالية حمدان إن جميعها رابحة، مهما كانت أسباب الربح، وبأننا في سورية نطبق معايير المحاسبة العالمية، وهذا من أسباب صمود وتميز القطاع، إذ دول كثيرة لا تعتمد هذه المعايير. مضيفاً إن جميع المصارف الخاصة مدرجة في سوق دمشق للأوراق المالية، بل إن مصرفين يقودان عملية التداول في البورصة.

المصدر: صحيفة "الوطن"

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version