حاكم المركزي ينتقد سياسات المصرف السابقة ويصفها بالعرجاء

أكد حاكم "مصرف سورية المركزي" حازم قرفول غياب الرؤية الاستراتيجية عن سياسة التدخل في سوق الصرف سابقاً، ومنح سعر الصرف الوزن النسبي الأكبر على حساب بقية الأدوات النقدية، وغياب التصور الواضح لـ"مجلس النقد والتسليف" وعدم التنسيق مع "وزارة المالية".

وأوضح قرفول في محاضرة له بعنوان "السياسات المالية والنقدية"، أن المصرف تبنى سابقاً "سياسة عرجاء" على حد تعبيره، غيّب فيها باقي الأدوات النقدية ولا سيما سعر الفائدة، إضافة إلى تحييد المصارف وذلك منذ بداية الأزمة وحتى منتصف 2016، حسبما نقلته صحيفة "الوطن".

أما خلال الفترة الممتدة بين تموز 2016 وأيلول 2018 تبنى المصرف سياسة جديدة فعّل فيها دور المصارف في السوق ما خفّف تقلبات سعر الصرف، لكن ما يؤخذ عليها أنها اعتبرت أنظمة التسوية والتقاص الإلكترونية بمنزلة العصا السحرية لحل أوجاع الاقتصاد، حسبما أضافه قرفول، مبيّناً أنه منذ 27 تشرين الثاني 2017 تم تخفيض سعر الصرف رسمياً واستقراره عند 435 ليرة سورية.

- Advertisement -

وأضاف حاكم المركزي أنه منذ أيلول 2018 وحتى الآن تبنى المركزي سياسة تهدف إلى استعادة القدرة الشرائية لليرة السورية، وتعزيز الثقة والشراكة والالتزام بين المركزي وبقية الجهات.

وتقوم سياسة المركزي الحالية بحسب قرفول على الحوار المباشر والتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات، والتوجه إلى اعتماد إجراءات بناء الثقة من خلال إعادة النظر بالقرارات السابقة التي شكلت قيوداً على النشاط الاقتصادي مثل حبس النقد والعمل على إزالة الاختناقات، والعمل على امتصاص السيولة عبر طرح أدوات نقدية مثل شهادات الإيداع وأذونات الخزينة.

وأكد الخبير الاقتصادي ورئيس "هيئة الأوراق والأسواق المالية" عابد فضلية قبل أيام أن عدم توضيح المركزي لسبب ارتفاع سعر الدولار يخلق احتمالاً لتأجيجه، مقارنة مع تدخل المركزي السريع المعتاد، معتبراً صمت المركزي "قد يفهم بشكل سلبي ولو كان إيجابياً".

وشهد سعر صرف الدولار ارتفاعاً مفاجئاً مقابل الليرة بدءاً من تشرين الثاني الماضي، ليتجاوز 520 ليرة حالياً دون أن تتوضح الأسباب وراء ذلك، بعدما كان مستقراً عند 450 ليرة، فيما بقي مستقراً بالسوق الرسمية عند 434 ليرة للشراء، و438 ليرة للمبيع.

ومع كثرة تفسيرات ارتفاع سعر الصرف من قبل المحللين والباحثين الاقتصاديين، إلا أن قرفول اكتفى بالإشارة مؤخراً إلى أن سياسة المركزي الحالية هي معالجة أسباب الانخفاض، وليس أخذ إجراءات سريعة لملاحقة تقلب السعر.

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version