بين مدير مؤسّسة النقل والتوزيع في وزارة الكهرباء المهندس فواز الضاهر أن زيادة التوليد وحدها من تقرّر ما تخبئه الأيام القادمة بالنسبة للقطاع الكهربائي وبرامج التقنين.
الضاهر لم يحبّذ كلمة “حبة زيادة” في الطاقة، نافياً أن تكون موجودة أو مرتبطة بفصل أو وقت، بل هي أسيرة التوليد الذي يلبي الحاجة ويتحكّم بساعات التقنين، زيادة أو نقصاناً، إضافة لتوفر وضع كهربائي جيد.
وكل ما هنالك وفق تصريح الضاهر لصحيفة البعث المحلية فأنه في الربيع، ينخفض استخدام المكيفات ووسائل التدفئة، وبالتالي ينخفض الاستهلاك ويتراجع التقنين جزئياً. وبيّن أن العملية هي تخفيف على الشبكة من قبل المواطنين نتيجة عدم الاستجرار الزائد، والذي تسبّبه الأدوات الكهربائية المستخدمة أكثر في فصل الشتاء.
وبعد البحث والتقصي فقد كشفت أرقام دقيقة حصلت عليها الصحيفة وسطي التوليد اليومي ووسطي استهلاك الغاز من مجموعات التوليد، بما فيها عنفات السويدية والمجموعات المائية لسد الثورة، حيث بيّنت المعلومات أن وسطي التوليد اليومي في العام 2010، أي قبل الحرب، كان يبلغ 129.335 ميغا واط .س، مقابل وسطي استهلاك غاز يومي من المحطات نفسها 17.989 مليون متر مكعب، بينما وصل في الـ2016 وسطي التوليد اليومي 51،591 م.و.س، ووسطي استهلاك الغاز 7.635 م م 3، ليصل في الـ2020 وسطي التوليد اليومي إلى 72،410 م.و.س بينما وسطي استهلاك الغاز 11.400 م م 3، ثم بدأ يتراجع التوليد في الـ2021 ليصل إلى 59، 675 مقابل وسطي استهلاك يومي من الغاز تراجع إلى 9.068 م م3، ليسجّل العام الحالي أسوأ عام توليد واستهلاك يومي من الغاز، مسجلاً كوسطي توليد 57.867م .و.س مقابل 8.827 م م 3 استهلاك غاز يومي.
وبيّن الضاهر أن عدم توفر المحروقات كان سبباً في زيادة الضغط على الكهرباء، نتيجة لجوء المواطن لاستخدامها كبديل عن الغاز والمازوت رغم توفرها بالحدّ الأدنى، وهذا أثّر على الواقع الكهربائي بشكل كبير.

