خبير: تقلبات سعر الصرف مؤشر لتفاعل الاقتصاد مع الأزمة في سورية..والشركات المساهمة أهم بوابات الخروج

اعتبر المحلل الاقتصادي الدكتور قيس خضر أن تقلبات ومتغيرات سعر الصرف في السوق الموازية بات مؤشرا على مدى تفاعل الاقتصاد مع الأزمة الحالية التي تمر بها سورية، لجهة أن الاقتصاد المالي يعتبر الأكثر حساسية وهو ما بدا واضحا وبشدة خلال الأزمة، مؤكدا انه مؤشر غير صحيح ويجب تجاوزه كون سعر الصرف مؤشر لحركة الاقتصاد وليس مرهوناً بإجراءات المصرف المركزي الذي يعتبر مؤتمن على إدارة الاحتياطات ومؤسسات الاقتصاد الأخرى بأكملها معنية بحمل سعر الصرف مع الانتباه إلى أن تغيرات المؤشر وانتقاله من درجة إلى أخرى مرهون بالأداء الحكومي ككل.‏
وبحسب خضر فإن البوابة الأولى للخروج من هذه البوتقة يتم عبر التركيز على الشركات المساهمة من أجل تجاوز الخلل في السيولة السلبية المتوافرة في الاقتصاد السوري وربط آليات تحريك سعر الفائدة مع السياسة الائتمانية لتسهيلاتها وليس العبث بكل منهما بمفرده بالإضافة إلى تحديد تحركات سعر الصرف أي السعي إلى تحديد المساحة التي تسيطر عليها السلطة النقدية في البلاد وبمعنى اخر حجم الاستطاعة في ضبط أداء سعر الصرف وتبني لغة عصرية في تحديده.‏

الدكتور قيس خضر رأى أن الخروج الصحيح والسليم من الأزمة هو أهم بكثير من الخروج السريع منها موضحاً أن أهم بوابات الخروج هي المؤسسات لكونها الحامل الرئيسي لبنيان الدولة مع ضرورة تطويرها وزيادة معدل متانتها من خلال بنائها مرة أخرى بناء صحيحا لتزداد قدرتها المرتفعة أصلا على مواجهة الأزمات مشيراً إلى أهمية ألا تكون مكافحة الفساد مجرد شعارات بل يجب أن تؤازر ببرنامج وطني للعمل والرصد والتتبع يثبت آلية مكافحة الفساد مع إمكانية اختيار مؤسسة أو جهة بعينها لتطبيق آلية مكافحة الفساد عليها بحيث يصب كل اهتمام الحكومة عليها لتصبح أنموذجاً يمكن تطبيقه على باقي مؤسسات الدولة.‏
ووفقا لخضر فإن البوابة الاقتصادية هي البوابة الثانية للخروج من الأزمة وهي ذات شقين أولهما الاقتصاد العيني المنتج للسلع والخدمات مع وجوب إعادة الروح إلى الزراعة والصناعة من خلال تطبيق تجربة العناقيد الصناعية والزراعية، وثانيهما الاقتصاد المالي والمتعلق بتمويل الخروج من الأزمة مبينا أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تأمين الدخل من خلال دورة الإنتاج الأولى وضرورة إعادة توزيع الدخل عبر عقلنة الدعم والتوجّه نحو دول الشرق والاستفادة من خبراتها وأفكارها وتجاربها الاقتصادية مؤكدا على أهمية تشكيل عناقيد غذائية صناعية وعناقيد زراعية صناعية، قادرة خلال المرحلة القادمة على تقديم الاحتياجات المحلية، مبيناً أن آليات تشكيل هذه العناقيد تكون بتشكيل فرق محلية في المحافظات مؤلفة من الجهات المعنية لتقترح المشاريع ليصار إلى رفعها للجهات المختصة بهذا الشأن لإعادة ترتيبها بما يتوافق مع وجهات النظر الكلية.‏
 

Exit mobile version