خبير : يجب فرض ضريبة على أصحاب الثروات تسمى “ضريبة حرب”.. وعلينا إيجاد إدارة جديدة للأزمة في 2015

رأى " الخبير الاقتصادي الدكتور عابد فضلية " أن المشكلة ليست في الأزمة بحد ذاتها ولكن في امتدادها لعام إضافي ما عقّد المسائل المعيشية للمواطن، وعلى رأسها ارتفاع الأسعار وزيادة التضخم، إضافة إلى أن العام 2014 كان عاماً إضافياً لشح موارد الخزينة وتراكم عجز الميزانية، ما أدى إلى زيادة التقنين من الجهات الحكومية للسلع الأساسية، وهي ما تعتبر بمجملها عوامل موضوعية ساهمت في إطالة أمد الأزمة بالإضافة إلى البطء وعدم الدقة في إدارة الأزمة، موضحاً أنه مع عدم العلم بما لدى الحكومة والمصرف المركزي من إمكانيات ومخزون وما هو حجم العبء مقارنة بالإمكانات، يجعلنا غير قادرين على اعتبار وجود تقصير لديهم في إدارة المسائل المعيشية للمواطن، ولكن ما هو أكيد وجود سوء إدارة في التوزيع للمشتقات النفطية والسلع التموينية، وعدم وصولها للمواطن، إضافة إلى وجود حلقة فساد واضحة لا يمكن إنكارها، ومن ثم فإن الجهات الحكومية ليست بريئة من محصلة سوء التوزيع وانتشار الفساد لأنه على الأقل لم تكن الجهات الرقابية فعالة في إيصال ما دفعت ثمنه الدولة وأمنته من مشتقات للمواطن، ودليل سوء التوزيع هو توفر المادة لمن يدفع أكثر، كما أنها ليست بريئة من محاربة الفساد الذي عقد إيصال هذه السلع إلى المواطن ما أوجد أسواقاً سوداء لكثير من السلع، التي لم يكن للحكومة مصلحة في إيجادها، ولكنها من مصلحة بعض الموظفين والموزعين.
دون أن ننكر أن أهم إنجاز للحكومة تأمين الرواتب من دون تأخير كما أن المواد الغذائية لم تشهد نقصاً.
ولفت فضلية وفقا لصحيفة "الوطن" إلى عدم وجود ما يسمى اقتصاد حرب أو اقتصاد سلم، ولكن هناك إجراءات تتخذ في حالة الحرب تختلف عن أوقات السلم، وأهمها اتخاذ قرارات سريعة وجريئة، وهو ما لم نلمسه فحتى إجراءات رد الفعل كانت قاصرة ولم نلمسها بقوة، واقتصرت على رفع السعر أو خفضه والتصريح بتأمين المادة أو صعوبة تأمينها، إضافة إلى وجود معالجات متأخرة وغير مكتملة وقرارات لم تتخذ في حينها، مبيناً في تصريحه لـ«الوطن» أن الحكومة تعمل على تأمين موارد إضافية للخزينة العامة، ولكن المشكلة كانت في طريقة تأمين هذه الموارد، حيث إن تأمينها يحتاج إلى إجراءات تتناسب مع حجم الأزمة والحرب، بحيث يجب فرض ضريبة على أصحاب الثروات تسمى «ضريبة حرب»، على حين ما كان ملاحظاً هو أن الحكومة سعت لتأمين هذه الموارد عن طريق زيادة الأسعار على المواد التموينية والمشتقات النفطية التي تحملها المواطن.
وأضاف فضلية: إن أهم ما يجب العمل عليه خلال العام القادم هو إيجاد إدارة جديدة للأزمة، فإطالة أمد الأزمة يخلق تحديدات جديدة تحتاج إلى إجراءات أكثر دقة وسريعة، مع ضرورة المحافظة على مستوى الأسعار وعدم السماح بجموح التضخم.

 

Exit mobile version