تدهور القطاع المصرفي لبنان يدفع مستثمريه إلى السوق السورية: ننتظر وضوح صيغة الاستثمار النهائية

يتحضّر المستثمرون اللبنانيون لدخول السوق السورية، والمشاركة في مرحلة إعادة الإعمار التي تنتظرها الشركات اللبنانية بفارغ الصبر. وشهد مؤتمر الاستثمار الأخير الذي احتضنته قاعات قصر المؤتمرات بدمشق حضوراً لرجال الأعمال اللبنانيين، فضلاً عن حضور وزير الصناعة اللبناني حسين الحاج حسن، في دلالة على الأهمية الكبيرة التي يوليها لبنان لمرحلة إعادة الإعمار الآيلة إلى الانطلاق في سورية.


لكن المستثمرين اللبنانيين ما زالوا بانتظار نضوج شروط البيئة الاستثمارية، حيث كشف رجل الأعمال اللبناني رياض الأوسطة العامل في قطاع التشييد والإعمار لصحيفة "الأيام" أن الشركات اللبنانية ما زالت تتريث لمعرفة القوانين والتسهيلات التي ستقدمها الحكومة السورية، مبيناً أن البيئة الاستثمارية تعمل بموجب نظام واستراتيجية جديدة، مضيفاً أنه "على الرغم من وجود قوانين تنظم بيئة العمل الاستثماري في سورية، لكننا كمستثمرين لا ندري إلى أي مرحلة وصلت، والواضح أن قانون الاستثمار الجديد يتأسس على قواعد ثابتة". موضحاً أن الاستثمارات السورية والأجنبية تتأثر بالظروف المحلية والمحيطة في سورية، وكذلك ارتباطها بالاقتصاد العالمي، مؤكداً وجود تسهيلات مبدئية للشركات التي ستساهم في إعادة إعمار سورية من حيث الحصول على الأوراق المطلوبة للترخيص خلال 24 ساعة، ومن حيث تسهيل القضايا اللوجستية والإدارية بما يسمى بـ "النافذة الواحدة".

 وطالب الأوسطة بالابتعاد عن الروتين في العملية الاستثمارية، والتأكيد على التجاوب السريع والمباشر مع المستثمر للبدء في العملية الاستثمارية، موضحاً أنه يوجد لديه استثمارات في السوق اللبنانية، بينما تشكل السوق السورية حافزاً لجميع الشركات اللبنانية لأنها تعد سوقاً كبيرةً.

بدوره يوضح المستثمر اللبناني حسن الحاج أن ما يدفعه للاستثمار في سورية هو تدهور وضع القطاع المصرفي في لبنان، والذي كان من أقوى القطاعات في الاقتصاد اللبناني، "إذ يوجد بعض البنوك التي تنحرف عن القواعد الموضوعة لها بسبب سوء تصرف في سياستها المالية، لكن المودعين محميون. وأضاف الحاج ل"الأيام" "في يومنا هذا تعرضت المصارف لأزمة بسبب عدم وجود سيولة في معظم البنوك، وتوفقت القروض للناس لتشجيعهم على متابعة أعمالهم، مما أدى لتوقف وشلل قطاع البناء والإعمار، ناهيك عن توقف العمالة التابعة للقطاع ذاته، سواء السورية أواللبنانية عن العمل، كما أن توقف البنك المركزي عن إعطاء القروض، أدى إلى شلل قطاع التجارة وتعثر حركة البيع والشراء، كل ذلك شجعنا للاتجاه نحو سورية للاستثمار، لكننا في حالة انتظار وضوح صيغة الاستثمار النهائية من قبل الحكومة السورية.   

 

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version