بعد نشر الوكالة الأميركية بذار قمح «فاسدة» في القامشلي..الحكومة السورية: «لن نستلمها»!

أعلنت الحكومة السورية رفضها تسلّم محصول "البذار الفاسد" الذي كانت أميركا وزعته في مناطق شمال شرقي سوريا عبر "الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID".
 
وزير الزراعة، حسان قطنا، قال لصحيفة "الوطن"، اليوم الأحد، إن  "الأقماح المسوقة من مناطق خارج السيطرة التي زرعت بالبذار الفاسدة (البذار الأميركية) هي معروفة والمزارعون الذين قاموا بزراعتها معروفون وإنتاج هذه المناطق تحت الرقابة بما يضمن عدم وصولها إلى مراكز الاستلام".
 
وأضاف "لدينا خطوات متخذة لضمان عدم وصول إنتاج البذار غير الصالحة للاستخدام التي قدمتها القوات الأميركية عبر هيئة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بريف القامشلي".
 
وعن الآليات التي تتخذها الحكومة لتتجنب تسلّم هذه المحاصيل قال قطنا إن "الاستلام يتم عبر شهادة المصدر (شهادة المرور)".
 
وأكد الوزير أنه تم السماح للفلاح بالاحتفاظ باحتياجه الشخصي وأن يسلم باقي الكمية إلى مراكز الاستلام الحكومية.
 
وأوضح أن الحكومة كلفت السورية للتجارة بإنتاج مادة البرغل وبكميات كبيرة ليتم طرحه في الأسواق بأقل من سعر التكلفة دعماً للمجتمع المحلي، ولتأمين أي احتياجات إضافية للفلاحين من المادة بأسعار مدعومة عن طريق صالاتها المنتشرة في المحافظات.
 
وأشار قطنا إلى أن حصاد القمح يتم بشكل جيد والتسويق يتم بأريحية، مشيراً إلى أن المحافظين يتخذون الإجراءات اللازمة لتسهل عملية التسويق، ووصول القمح إلى مراكز التسليم بالمحافظات.
 
وعن الأقماح المسوّقة من مناطق خارج السيطرة أوضح وزير الزراعة في تصريحه لصحيفة الوطن المحلية أنه تم منح مكافأة 100 ليرة إضافية عن كل كيلو مسوق من هذه المناطق لتشجيع المزارعين على عملية التسويق.
 
وعن الكميات المتوقعة لهذا الموسم، بين أن الوزارة بانتظار نتائج عملية الإحصاء للوقوف على الكميات بشكل دقيق.
 
وكان المؤتمر السنوي للحبوب رصد هذا العام مبلغ 500 مليار ليرة سورية مبلغاً أولياً لدفع ثمن الأقماح للفلاحين وتسليمهم مستحقاتهم في غضون أسبوع على الأكثر بدءاً من تاريخ الاستلام وحدد نسبة الأجرام والشوائب بـ 23 بالمئة من المحصول.
 
كما قرر استلام جميع الكميات الواردة إلى المراكز على أن يتم التنسيق بين مؤسستي الحبوب والأعلاف لاستلام المحصول الذي تكون نسبة الأجرام والشوائب فيه أكثر من 23 بالمئة وتقرر قيام الحكومة بدفع تكاليف الغربلة وإعفاء الفلاحين منها.
 
وكانت الحكومة، قد وصفت بذار القمح الأميركية، التي وزعتها الوكالة الأميركية للتنمية على الفلاحين في شمال شرقي سوريا أنها "بغاية الخطورة، لكونها تؤدي إلى تدني المردود الإنتاجي وتأتي ضمن إجراءات قانون قيصر".
 
وذكرت أن البذار "مصابة بالآفات الزراعية، والإصابة مؤكدة من خلال تحليلها في أكثر من مخبر حكومي وخاص، وهي مخلوطة مع بذور أخرى مثل الشعير، إضافة إلى أن هذا الصنف مرفوض في سوريا منذ العام 1999م حتى لو كان سليما وغير مصاب".
 
 
Exit mobile version