المساعدات الإنسانية..متاجرة وضح النهار على حساب المهجرين السوريين

  • التجارة بالمساعدات الإنسانية، رغم كل ما نشر حول ذلك، إلى أن لجهات المسؤولة لم تتخذ أي تصرف لوضع حد لظاهرة بيع المساعدات الانسانية والغذائية المخصصة للنازحين والمهجرين السوريين، على العكس تفاقمت الحالة أكثر من ذي قبل.


و ما زاد الطين بلة هذه المرة أن حالات التلاعب ازدادت من داخل مؤسسات التوزيع، والتي أصبحت تسرق من معونات المواطنين الذين لاحول لهم ولا قوة بشكل واضح ومكشوف.. و"على عينك يا تاجر" دون أن يردعهم حسيب ضميري داخلياً ولا رقيب رسمي ضمن المؤسسة أو الوزارة المعنية، وكل ذلك على حساب قوت المهجرين من مناطق ساخنة علماً أنهم بأمس الحاجة لهذا النوع من الإعانات الإغاثية والمعيشية، ولا سيما في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة وغلاء الأسعار.

ويقوم هؤلاء "المستأمنون" بشكل مفضوح وواضح للعيان ودون أي جهد لإخفاء سرقاتهم،  بتوزيع الإعانات لمعارفهم وأقاربهم على حساب الآلاف من النازحين.

لتتحول مؤسسات المعونة في بعض مناطق دمشق وخاصة تلك التي تستقبل الكثير من العائلات المهجرة من ريف دمشق لبؤرة للفساد واللاانسانية، ويصبح بعض موظفيها "مافيات" تسترزق من قوت فقر المهجر وتزيد من معاناته.

- Advertisement -

ولا تتوقف حالات الفساد على طمع بعض الموظفين بعدد من السلل الغذائية لمعارفهم، بل أكثر من ذلك، فقد وصل بهم الحال إلى بيع هذه السلل في الأسواق وهو الأمر الذي ركزنا عليه في تقريرنا السابق، والذي لم يتغير شيء منذ نشره إلا زيادة هذه الحالات والغياب التام لرقابة الجهة الرسمية المعنية.

ويتم التعامل في هذه التجارة مع أشخاص معينين اعتاد "بائعو الإعانات" على التعامل معهم بشكل مستمر وهم من تجار الأزمة ومستغليها في أسواق دمشق، منهم من يقوم بوضع بسطات أمام محله ويوكل لأحد عامليه بمهمة البيع عليها ويعرض مخصصات المعونة للبيع، ومنهم من يبيعها دون رقيب يحاسبه ويضعها على رفوف محله ويطلب فيها أغلى الأسعار وكأنها خصصت للتجارة ولم تحمل عبارة "غير مخصصة للبيع".

لا يسعنا القول إلا أن معاناة نازحو الداخل لا تقل عن معاناة من اختار النزوح خارج سورية.. فهل من أذن مسؤولة تسمع أو عين رسمية ترى أي حال يرثى له وصل إليه المهجرون والنازحون ، وأية تجارة بخسة بات البعض يتاجر بها على قوت فقرهم ومعاناتهم.

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version