صادرات سورية الزراعية تتراجع بشكل حاد من 2.3 مليون طن إلى 358 ألف طناً خلال 5 سنوات

كشف تقرير حديث  صادر عن مركز دمشق للأبحاث والسياسات "مداد" وحصل موقع "بزنس 2 بزنس سورية" على نسخة منه، إلى تدهور حاد للقطاع الزراعي في سورية، خلال سنوات الحرب الخمسة الماضية، حيث واصل انكماشه خلال السنوات الخمس من 16% في 2013 إلى 25% خلال العام 2015.
 
ووفقا للتقرير الذي إطلع عليه موقع "B2B-SY" فقد تراجعت الصادرات الزراعية بشكل كبير، إذ انخفضت من 2.3 مليون طن في العام 2010 إلى حوالي 358 ألف طن في العام 2015 . كما تقلصت مساحات الأراضي المزروعة بحوالي 40 % وتراجع إنتاج المحاصيل الرئيسة "القمح، الشعير، البطاطا، البندورة" خلال الأزمة بحوالي 50 %، كما عانى القطاع من نقص شديد في مستلزمات الإنتاج الأساسية  "البذار، الأسمدة، المبيدات الحشرية، المحروقات….."، وذلك بسبب الحصار الاقتصادي وانعدام الخدمات الزراعية المقدمة من الدولة، في غالبية المناطق الريفية في البلاد.
 
واستمر القطاع الزراعي، في التدهور، بشكل متسارع، إذ انكمش هذا القطاع في العام 2013 بنسبة – 16 ،% وبنسبة – 10 % في العام 2014 ، في حين وصل تراجع القطاع في العام 2015 بنسبة – 25 % وذلك نتيجة لتردي الأوضاع الأمنية في العديد من المناطق، وخروجها بالكامل عن سيطرة الدولة، كما في إدلب ودير الزور. كما ارتفعت أسعار السلع الزراعية، بشكل كبير، نتيجة نقص الإنتاج وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، وارتفاع كلفة النقل والتأمين، وارتفاع تكاليف المستوردات بشكل كبير. كل هذا التراجع في الإنتاج الزراعي أدى لحدوث فجوة بين الإنتاج المحلي والحاجات الغذائية الداخلية وتم سدها عن طريق زيادة المستوردات من السلع الزراعية. حيث أعطت الحكومة الأولوية لتأمين السلع الزراعية الرئيسة كالقمح والرز والسكر والدقيق، ذلك بسبب مخاطرها على الأمن الغذائي للبلاد. أثرت هذه الأسبابُ كل ها سلبا في إنتاجية القطاع الزراعي ، حيث تراجعت إنتاجيته من 243 مليار ليرة سورية في العام 2011 إلى 129 مليار ليرة سورية في العام 2015 ، أي: بانكماش قدرته 47 %.
 
في حين وصل إجمالي خسارة القطاع الزراعي خلال سنوات الأزمة إلى 399.8 مليار ليرة سورية، وهو ما يعادل 9.8 % من إجمالي الخسارة التراكمية للناتج المحلي الإجمالي للبلاد في خلال الأزمة، في حين انخفض الوزن النسبي للقطاع من الناتج المحلي إلى حوالي 14.2 % في نهاية العام 2015 ، بسبب تراجع إنتاجيته بشكل أكبر من باقي القطاعات.
 
Exit mobile version