أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن الحكومة لا تنوي رفع أسعار الكهرباء في الوقت الراهن، مشدداً على التزام الدولة بتغطية الدعم المطلوب للقطاع، في إطار جهودها لكبح جماح الأسعار ومواجهة التضخم.
مدبولي أوضح خلال مؤتمر صحفي أن الأولوية الحالية هي الحفاظ على استقرار الأسعار، خاصة بعد تسجيل معدل التضخم السنوي في مصر 12% خلال أغسطس، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، مقارنة بـ13.9% في يوليو، بدعم من تراجع أسعار بعض السلع الغذائية.
وحسب ما نقلت "الشرق مع بلومبيرغ" فقد انخفض التضخم الأساسي إلى 10.7% وفق بيانات البنك المركزي.
وتأتي هذه التصريحات بعد عام من رفع أسعار الكهرباء في أغسطس 2024، بنسب وصلت إلى 40% للمنازل، و46% للقطاع التجاري، و31% للقطاع الصناعي، في ظل أزمة انقطاعات الكهرباء التي واجهتها البلاد الصيف الماضي، والتي تم تجاوزها عبر استيراد شحنات من الغاز المسال والمازوت.
وفي ملف الدين العام، كشف مدبولي أن الحكومة تستهدف خفض نسبة الدين إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025–2026، ثم إلى أقل من 78% لاحقاً، مؤكداً أن "الدين الخارجي أصبح تحت السيطرة، والأصعب قد مضى"، وأن الدولة قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية هذا العام.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعلن رئيس الوزراء عن خطة مشتركة مع تونس لمضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عامين، انطلاقاً من الرقم الحالي البالغ 500 مليون دولار، عبر تعزيز دور القطاع الخاص.
ومن المقرر توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات التجارة والاستثمار والصحة والشباب والرياضة، خلال لقائه نظيرته التونسية سارة الزعفراني، في إطار الدورة الـ18 للجنة العليا المشتركة المنعقدة في القاهرة.

