في تداولات الثلاثاء 28 أكتوبر، شهدت أسعار الذهب العالمية انخفاضاً ملحوظاً لتقترب من أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، متأثرة بتزايد الآمال حول اتفاق تجاري محتمل بين الولايات المتحدة والصين، مما قلّص من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وسجلت الأونصة في المعاملات الفورية 3979.62 دولاراً، بعد تراجع تجاوز 3% في الجلسة السابقة، وهو أدنى مستوى منذ 10 أكتوبر. أما العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر، فقد انخفضت بنسبة 0.7% لتصل إلى 3989.90 دولاراً.
ويأتي هذا التراجع حسب CNBC عربية في ظل محادثات مكثفة بين كبار المسؤولين الاقتصاديين في واشنطن وبكين، تمهيداً لعرض إطار اتفاق تجاري على الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ. وقد عبّر ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، معلناً عن سلسلة صفقات استراتيجية مع دول جنوب شرق آسيا خلال جولته الآسيوية.
في الوقت ذاته، يترقب المستثمرون قرارات السياسة النقدية من البنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع. ومن المتوقع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض سعر الفائدة، بينما يُرجّح أن يُبقي كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير.
ورغم هذا التراجع، لا يزال الذهب يحتفظ بجاذبيته على المدى الطويل؛ فقد ارتفع بنحو 51% منذ بداية العام، مسجلاً أعلى مستوى تاريخي له عند 4381.21 دولاراً للأونصة في 20 أكتوبر، مدعوماً بحالة عدم اليقين الجيوسياسي، وتوجهات البنوك المركزية نحو التيسير النقدي.
استطلاع حديث أجرته رويترز أشار إلى أن متوسط سعر الذهب السنوي قد يتجاوز حاجز 4000 دولار للأونصة في عام 2026، مع استمرار الاضطرابات الاقتصادية والسياسية التي تعزز من مكانة الذهب كأداة تحوط رئيسية.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد سجلت هي أيضاً تراجعات طفيفة:
الفضة انخفضت بنسبة 0.3% إلى 46.74 دولاراً للأونصة.
البلاتين تراجع 1.2% إلى 1571.85 دولاراً.
البلاديوم هبط 0.8% إلى 1391.15 دولاراً.


