ارتفعت اصوات الناس في الشارع السوري بعد الغلاء الفاحش للمواد الغذائية والخضروات والفواكه، حيث وصلت الاسعار الى مستويات قياسية ، وفي نفس الوقت يتحدث وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عن العجز في ضبط الاسواق بسبب ارتفاع اسعار المواد في بلد المنشأ، وبالرغم من ان جميع الخضروات ومعظم الفواكه من انتاج محلي ، الا ان ارتفاع اسعارها يعود الى تقاعس التموين في ضبط ابسط قاعدة في تداول السلع ضمن الاسواق الا وهي الفاتورة .
الفاتورة التي يقدمها المستورد ويدفع الضرائب عليها ، كما يبيع الفلاح منتجاته بموجبها ويتم تسعير المواد من قبل التموين على اساسها بعد وضع المرابح المحددة الى تجار الجملة والمفرق ،والتي يحدد سعرها حسب تقاليد السوق العرض والطلب ،الا ان الفلاح يبيع بسعر وتقدم الفواتير الى التموين بسعر مختلف ،وهنا يهرب تجار الجملة من منح الفواتير اللازمة لتجار المفرق ويتم الاستعاضة عنها بورقة تسمى كشف حساب غير ممهورة بترويسة أو بختم ،وعندها يكون تاجر الجملة غير مسؤول عن الاسعار التي دونها ويقع تاجر المفرق تحت رحمة دوريات التموين التي لا تعترف على كشف الحساب ويبدأ مسلسل الابتزاز .
وللامانة بعض الشركات تقوم بمنح فواتير نظامية ،ومنها من يمنح فاتورة كاشير، الا ان الغالبية العظمى تعتمد على ورقة كشف حساب، والفرق الواضح بين الفاتورة وكشف الحساب ان الشركة التي تمنح الفاتورة مسؤولة عن بضاعتها وتسعيرتها نظامية، ونسب الارباح محددة ،ويهمها وصول منتجها الى جميع المستهلكين بسعر موحد، بينما من يتهرب من منح الفاتورة فان الاسعار الموضوع غير مسؤولة عنها الشركة ،وتؤكد التلاعب بالسعر ،وارتباط التسعير بنشرة اسعار صرف العملات في السوق السوداء ،فتختلف الاسعار بين الصبح والظهر واخر النهار .
وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك عجزت عن انهاء تشريع جديد لحماية المستهلك ، كما عجزت وزارة المالية عن انهاء تشريع الفوترة ،وفي ظل غياب العصا القانونية يسر ويمرح المستوردون مع تجار الجملة، ويدفع المواطن من جيبته ويعيش رجال التموين في بحبوحة ظاهرة حيث لا يوجد محلا في الاسواق جميع فواتيره نظامية، وضمن هذه الدوامة يتم سرقة المواطن بماركة التموين .
نرفق لكم بعض نماذج الفواتير

