يستقبل السوريون السنة الجديدة اليوم في ظروف معيشية قد تكون الأسوأ على الإطلاق، حيث اختفت مظاهر الفرح والاحتفال، في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار في سورية.
واتجهت الأسر السورية إلى تدوير مصاريفها والاعتماد على مواد النخب الثاني والثالث، ومع ذلك تكلفة سفرة سهرة رأس السنة في المنزل لأسرة مكونة من 5 أشخاص تفوق 70 الف ليرة سورية.
وكان السوريون قد اعتادوا اجتماع العائلة في سهرة رأس السنة للترفيه عن النفس واستقبال العام الجديد بكثير من الفرح والأمنيات، أما اليوم تقتصر موائد الأسر السورية على الحد الأدنى من أبسط متطلبات السهرة.
صحن التبولة الذي لم يكن يغيب عن طاولة أي أسرة بات بعيداً عن متناول اليد، وكلفته وصلت لأكثر من 6000 ليرة، حيث بلغ سعر كيلو البندورة 1500 ليرة، والخيار 2000 والخسة 500 ليرة، وكيلو الليمون 800 ليرة، وربطة البقدونس 200 ليرة، والنعنع 200 ليرة ،ناهيك عن الزيت والبرغل والبصل الأخضر.
والمقبلات من صحن بطاطا وصحن حمص وصحن متبل ومخللات من دون كبة بكلفة 5000 ليرة.
واذا اعتبرنا أن الوجبة الرئيسية هي فروج مشوي وسعره 14 الف ليرة، والعائلة 5 اشخاص تحتاج الى فروجين بكلفة 28 الف ليرة، وأن وجبة الحلويات فقط قالب كاتو صناعة منزلية يكلف في الحد الادنى 5000 ليرة، ومتوسط سعر طبق الفواكه 5 آلاف ليرة، وطبق الموالح من النوع المتوسط 10 آلاف ليرة.
وبحسب رصد "بزنس2بزنس سورية" لتكاليف السهرة في المطاعم، بلغت تكلفة الشخص في مطعم بالتكية بالزبداني حوالي 21 الف ليرة، متضمنة عشاء عبارة عن وجبة دجاج وسلطة، وبذلك تكون تكلفة السهرة لعائلة صغيرة أكثر من مئة الف ليرة.
وعلى حين أوضح صاحب مطعم آخر على كورنيش طرطوس أن السهرة ستتضمن دي جي وثمن الوجبة فقط المكونة من حبش وكستناء وجيمناي 12 الف ليرة للشخص الواحد دون مقبلات أو مشروب أو رسم دخول.
سنة 2020 تطوي من عمر السوريين سنة كانت ثقيلة عليهم من الناحية الاقتصادية والمعيشية وتضاعفت الاسعار فيها، ويأمل السوريون أن يمر العام القادم ويكون وقعه أقل ثقلاً.


