كشف صناعيون وحرفيون في المناطق الصناعية بحلب، أن قرار رفع أسعار الكهرباء الصناعية، الذي سرى مفعوله منذ شهر تشرين الثاني الماضي، أدى إلى أضرار وخسائر كبيرة لهم، ما دفع الكثير منهم لإيقاف منشآتهم وتسريح عمالهم، مطالبين الحكومة بالتدخل وإعادة النظر بقرار وزارة الكهرباء، قبل أن تقع "الفاس بالراس" حسب وصفهم.
وأوضح صناعيون في منطقة جبرين الصناعية والحرفية، وفقاً لجريدة "الوطن"، أن المتضرر الأكبر من قرار وزارة الكهرباء، والذي رفع قيمة التعرفة حسب مستوى التوتر وفقاً لشرائح متعددة، هم أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي توقف الكثير منها عن العمل بسبب ارتفاع فواتير استجرار الكهرباء، كما في دورة كانون الأول الفائت والتي جرى الاعتراض عليها من دون رد أو جدوى.
وأكد هؤلاء أن تحميل منتجاتهم قيم استهلاك كبيرة من الكهرباء أخرجها من دائرة المنافسة في السوق المحلية وحتى من أسواق التصدير الخارجية، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل يفوق قدرتهم على الاستمرار في تشغيل منشآتهم الصناعية والحرفية.
الصناعي عبد الرحمن خضير الذي تم تداول فيديو المشادة بينه وبين مسؤولي الكهرباء بحلب في الفترة الأخيرة، تحدث عبر إذاعة ميلودي قائلاً: "منذ فترة طويلة تراجع تخديم الكهرباء للمدينة الصناعية" شيخ نجار" في حلب، علما أننا رضينا بتقنين الكهرباء وانقطاعها أيام الخميس والجمعة والسبت، بالرغم من تأثيره الكبير على الإنتاج".
وتابع : "بسبب ارتفاع سعر الكهرباء أربعة أضعاف وطرح فئة ثانية للاستهلاك، حدث تقسيم بين المدن الصناعية في حلب، البعض يدفع 160 ليرة للكيلو وات والبعض الآخر 300 ليرة، فضلا عن اختلاف التقنين بين المدن والمناطق الصناعية البعض يتم تغذيتها 12 #ساعة يوميا، وأخرى أربعة أيام ونصف 24 ساعة".
وأضاف خضير أن مادة المازوت لتشغيل المولدات غير متوفرة، وأن اللجوء للمازوت الحر يرفع التكلفة ويقلل من تنافسية البضاعة مشيراً إلى تراجع عملية الإنتاج بشكل كبير منذ بداية 2022، فساعات العمل لا تتجاوز 40 ساعة، ومع ذلك أجور العمال والصالات والنفقات مستمرة.
وأكد خضير أن واقع الكهرباء والانقطاعات المتكررة تسبب أضرار كبيرة بالآلات والمواد المنتجة وارتفاع بالكلفة، مشيراً إلى أن عطل حدث في محطة r1 استغرق 15 يوم حتى تم إصلاحه.
وقال خضير أن التقنين الحاد والانقطاعات العشوائية، دفعت بعض الصناعيين لبيع آلاتهم كي يؤمنوا النفقات وأجور العمال وطالب بتوحيد سعر الكهرباء" 160 ليرة للكيلو وات" بين المناطق الصناعية، للحفاظ على المنافسة.
وتساءل " فارس الشهابي" في منشور نشره على صفحته أن " من سيعوض اصحاب المعامل على الخسائر اليومية الضخمة التي تتسبب بها الانقطاعات الكهربائية العشوائية الكثيرة في المدن و المناطق الصناعية..؟"!
و أشار " الشهابي" أنه هنا لا نتكلم هنا عن تقنين منظم و معروف سلفاً، بل عن انقطاعات عشوائية متعددة تؤدي الى الحاق ضرر كبير بالآلات و بالمنتجات التي عليها..!
و طالب " الشهابي" بحسومات معقولة على فواتير الكهرباء لتعويض المتضررين الذين لا ذنب لهم ..!
