انخفضت التوريدات الواصلة إلى سوق الهال في مدينة دمشق نسبة 70 في المئة خلال هذا الشهر ولاسيما خلال الأسبوعين الماضيين، وذلك بسبب برودة الطقس وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وقال عضو لجنة سوق الهال أسامة قزيز لصحيفة "تشرين" إن "التوريدات إلى سوق الهال انخفضت لسببين الأول الظروف المناخية حيث أخّرت برودة الطقس نضج بعض الخضراوات مثل البندورة والكوسا والباذنجان والفاصولياء الخضراء، وكذلك البطاطا التي من المفترض البدء باقتلاعها نهاية الشهر الحالي.
أما السبب الثاني فهو ارتفاع تكاليف الإنتاج حيث ارتفعت كلفة النقل بالشاحنة خلال ثلاثة أشهر من 300 ألف ليرة إلى 700 ألف، كما تضاعف سعر الفلينة الفارغة من 1200 ليرة إلى 2600 خلال عام.
وأضاف أن المنخفض الحالي أثر في جميع أسعار الخضراوات باستثناء عدد قليل منها مثل الزهرة والملفوف واللفت والشوندر والفجل.
وأشار إلى أن أسعار الجملة اليوم في سوق الهال كالآتي:
• البندورة البانياسية: 1500- 2000 ليرة سورية
• البندورة الطرطوسية: 1200- 1500 ليرة سورية
• الليمون 800- 1000 ليرة ليرة سورية
• الخيار 2500- 3000 ليرة سورية
• الكوسا 3200- 3500 ليرة سورية
• الباذنجان 2200- 2500 ليرة سورية
• الفليفلة 2200-2600 ليرة سورية
• الفول الأخضر 2000- 3500 ليرة سورية.
ولفت إلى أن موسم البطاطا مرتبط بوجود عدة (عرى) في سوريا بحسب المحافظات وطقسها، إضافةً إلى وجود فترة لا يتم فيها الإنتاج بين كانون الثاني وبداية نيسان، موضحاً أن "العروة الساحلية تقلع من بداية نيسان حتى نهاية حزيران، وحوران من بداية حزيران حتى نهاية تموز، ودمشق من بداية حزيران حتى نهاية أيلول، وريف دمشق من بداية أيلول حتى نهاية تشرين الأول، وباقي المحافظات تنتج ضمن هذه العرى".
وأكد أن تجار البطاطا خزنوا كميات كبيرة منها خلال الشهرين الماضيين، لرفع سعرها لكن الحكومة استوردت من مصر ولولا ذلك لكان سعر الجملة لها 3000 ليرة، حيث وصل سعر الطن المستورد ما بين 350- 400 دولار للطن، وتصل كلفتها لدى وصولها إلى سوق الهال ما بين 1300 – 1500 دولار.
إلى ذلك، اتفقت غرف التجارة وغرف الصناعة السورية على تقديم مذكرة مشتركة ستُرفع إلى الحكومة خلال يومين، طرحوا من خلالها حلولًا تتعلق بالقضايا التي تعرقل سير العملية الاقتصادية في الفترة الحالية.
وتحدث عضو غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق، في تصريحات لصحيفة “الوطن” المحلية أمس الأحد، عن أن أهم هذه البنود يكمن في ضرورة تعديل التعليمات التنفيذية لقانون حماية المستهلك رقم “8”، ومعرفة الكلف من أجل تخفيف التحوط، أي إنه عند عملية الاستيراد يتم دفع رسوم جمركية معينة.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار ليس في سوريا فقط بل هو ارتفاع عالمي وسببه ارتفاع أسعار النفط، ما أدى إلى ارتفاع التكاليف والنفقات نحو ثلاثة أضعاف الأمر الذي يزيد الأسعار شيئًا فشيئًا.
وفي نهاية كانون الثاني الماضي قال رئيس مكتب الشؤون الزراعية في الاتحاد العام للفلاحين محمد الخليف إن المحاصيل الزراعية المزروعة في الساحل السوري تعرضت لضرر كبير نتيجة الثلوج وموجة الصقيع الحالية، لافتاً إلى أن الأثر الأكبر كان على الأشجار المثمرة والبيوت البلاستيكية.
وتستمر موجة الطقس البارد وانخفاض درجات الحرارة التي تصل إلى حد الصقيع في معظم المحافظات السورية، حيث يتوقع خبراء هيئة الأرصاد الجوية أن هطول الأمطار سيستمر على المرتفعات الجبلية وعدة مناطق في سوريا، مع توقعات بهطول الثلج في معظم أرجاء البلاد.
