كشفت معاون وزير الاتصالات والتقانة المهندسة، فاديا سليمان : أن العديد من شركات البرمجيات الموجودة غير قادرة على إنتاج برمجيات آمنة ومضمونة وضمن المعايير المعتمدة، وأن للوزارة تجارب غير موفقة مع شركات برمجيات خاصة خلال تنفيذ بعض عقود المشروعات والتطبيقات.
مشيرة إلى أن الإنتاج المعرفي يعتبر واحدا من الفرص الاقتصادية الهامة لسورية لتجاوز الحصار الجائر، ولابد من الاستفادة منها من خلال تأطيرها، وتطبيق الاعتمادية الوطنية لشركات البرمجيات لالزامها على تطوير أدواتها وتعزيز فاعليتها في إطلاق برمجيات مكتملة ومتوافقة مع المعايير العالمية.
وأضافت سليمان في تصريحها لصحيفة البعث المحلية أن الوزارة اضطرت للإعلان عن مشروع ناقل البيانات الحكومي ثلاث مرات من دون وجود عرض حقيقي يمكن اعتماده لتنفيذ المشروع، في الوقت الذي أشار فيه مدراء مختصون في الوزارة إلى أن عروض مشروعات ضخمة تخص الوزارة، تم التقديم على تنفيذها من قبل الشركات الخاصة بطريقة هزيلة، وبمعايير سطحية، ومن دون مراعاة خصوصية المشاريع وضخامتها، وضرورة الإيفاء بمتطلباتها، ما يدل على عدم اكتمال البنية التنظيمية والإدارية والتقنية في تلك الشركات، وعدم قدرتها على إنتاج البرمجيات الآمنة، كما كان حجم الخلل والضعف واضحا في المشروعات والتطبيقات المنفذة.
وعلى الرغم من أهمية سوق البرمجيات ونشاطه العالمي، غير أن الشركات المحلية لم تتمكن من تطوير أدواتها بما يمكنها من إنتاج برمجيات كفوءة وباعتماد ذاتي لكل شركة، وهو ما تحاول الوزارة تفعيله من خلال تطوير وتدريب الكوادر، وفقا لدراسة شاملة لكل حالة، علما بأن عدد من الشركات تستحق الحصول على الاعتمادية بعد ترميم ملاحظات بسيطة كونها تلتزم بمعايير عالمية، وكادر مؤهل ومتكامل.
ولذلك فإن الوزارة تحاول منذ فترة تحريك موضوع تنظيم المهنة بالتوازي مع الاعتمادية وغيرها من الخطوات، وفقا لسليمان التي أكدت إمكانية إطلاق الإطار التظيمي تحت أي مظلة ريثما يتم استكمال المتطلبات الإدارية لإطار جديد (نقابة أو جمعية أو غيرها).
ووصف المدراء والأخصائيون في الوزارة موضوع تنظيم عمل الشركات بالملح والضروري، لنقص معايير هامة في التطبيقات المنتجة، ما لا يندرج ضمن إطار الرفاهية على حد تعبيرهم، للوصول إلى جودة الخدمة، وتحقيق متطلبات العميل، والانتهاء من هذا الوضع العشوائي على حد وصفهم.
يذكر أن الوزارة أطلقت الاعتمادية الوطنية لشركات البرمجيات في وقت سابق، لتوسيع إطار الشركات المعتمدة والقادرة على إنتاج برمجيات متكاملة، وذلك لتوفيق معايير إنتاج البرمجيات مع المعايير العالمية والمعتمدة، وتمكين الشركات الخاصة والتي يبلغ عددها نحو 60 شركة.

