أساليب السوريين لتأمين القوت اليومي تحت وطأة التضخم غير المسبوق تبدو بدائية أحياناً، لكنّها مع ذلك مبتكرة وتطبق مقولة "الحاجة أم الاختراع". من ذلك زراعة الحدائق والشوارع العامة الترابية، بالإضافة إلى أسطح المنازل التي باتت المكان المفضل لهذا النشاط للعديد من الأسباب.
حيث ارتفعت أسعار الخضار بكافة أنواعها بشكل كبير، وزادت من أعباء الناس وأثقلت حياتهم اليومية، وهذا ما دفعهم إلى تأمين حاجاتهم من الخضار بمفردهم وزراعة أسطح منازلهم.
وبحسب ما نقلته صحيفة “البعث” المحلية، فإن الكثير من التجارب الناجحة حققت الاكتفاء الذاتي من الخضراوات، كما يقول الخبير الزراعي مراد محمد، الذي لفت إلى أن توفير المال ليس هو الفائدة الأهم في الزراعة المنزلية في سوريا، فالهدف الحقيقي هو زراعة الخضار في بيئة نظيفة خالية من مياه الصرف والمواد الكيماوية والمبيدات، وكذلك الفائدة النفسية.
ممدوح رجب، الذي تمكن من زراعة الخضار على سطح منزله، رأى أن هذا النوع من الزراعة هو حاجة أساسية ويومية للمواطن في سوريا، لأنه يتعلق بالمحاصيل والخضار التي يحتاجها المواطن، وهي نظيفة وخالية من أي إضافات، وبالتالي فإن تطور هذا النوع من الزراعة يغني الكثير من المواطنين في ظل عدم معرفة مصدر الخضار في السوق المحلية.
أما المهندس الزراعي عبدو أبو صوان، فأكد بأن زراعة الأسقف والشرفات قد تحقق الاكتفاء الذاتي من الخضار، ويمكن أن تكون أسطح المباني منتجة وقابلة للتسويق باستخدام بعض أساليب الزراعة، بحيث ينتج المرء 50 مترا ما يعادل نصف دونم يمكن بيعه.
وهذه التجربة المنزلية لإنتاج الخضروات، يجب أخذها بعين الاعتبار وفق المهندس الزراعي، لأنها توفر المساحة أراض زراعية تتيح مجالا كبيرا لتنمية وزراعة المحاصيل الاستراتيجية مثل القطن، وتابع أبو صوان، أن من أكثر العيوب انتشارا في هذا النوع من الزراعة هو عدم فهم التواريخ والإجراءات، وبالتالي ينبغي إتاحة كتيبات توضح تواريخ الزراعة والمتطلبات البيئية لكل نبات.
وبحسب متابعة " بزنس2 بزنس" للأسعار الفواكه في يوم الجمعة الفائت، بلغ سعر كيلو الدراق في أسواق دمشق 6000 ليرة سورية، وكيلو المشمش بين 9 إلى 12 ألف سوري، بينما وصل سعر الموز إلى 8500 ليرة، أما عن الجانرك والذي يعتبر بأنه الفاكهة الأكثر طلبا ورغبة في الشراء عند السوريين وصل سعر الكيلو منه بين 15 و 20 ألف ليرة، أي أن ثمن كل حبة تقدر بنحو 500 ليرة سورية، وكيلو الكرز الواحد وصل إلى 8500 ليرة، والفريز بـ 4500 ليرة.
أما أسعار الخضار، فقد تراوح سعر كيلو الخيار البلدي بين 3000-2600 ليرة سورية، البندورة بين 3600-4000 ليرة، الباذنجان 3200 ليرة، والكوسا بلغ سعرها 2000 ليرة، والبطاطا بين 3000 ليرة، الفاصولياء 4000 ليرة، الفول الأخضر 2800 ليرة، البازيلاء بين 4500-4000 ليرة، والليمون 5200 ليرة، والفليفلة 2000 ليرة وورق عنب 5000 ليرة، زهرة 3000 ليرة
ومنذ مطلع العام الحالي، لا يفارق ارتفاع الأسعار الأسواق السورية على الرغم من كل محاولات الحكومة بالعمل على ضبطها وتخفيضها، وذلك في ظل عدم وجود دخل كافي لدى المواطنين، هذا وتتفاقم المشكلة مع استمرار الارتفاع الذي يطال بشكل أساسي المواد الغذائية الأساسية والخضار والفواكه.
