يبدو أن مصير الأزمات في سوريا أن لاتنتهي، وباتت تنذر أزمة النقل التي تعيشها البلاد نتيجة نقص المحروقات بأيام أقسى قادمة.
حيث بلغت أجرة الراكب الواحد للتكاسي إلى منطقة السيدة زينب بريف دمشق، إلى 15 ألف ليرة، وقد يصل الأمر لنقل خمسة أشخاص في وقت واحد بحجة أن البنزين غالي، ما يعني أن أجرة الطلب ستصل لـ 75 ألف ليرة لمسافة لا تزيد عن 15 كم، كما بلغت أجرة الراكب إلى جديدة عرطوز إلى 6 آلاف ل.س و الطلب بـ 24 ألف ليرة.
أحد المواطنين قال لموقع "أثر برس" المحلي، إن التوجه لأقرب شرطي المرور لا يعد حلاً، فالأمر لن يزيد على المشكلة إلا مزيداً من الجدل، وغالبية الناس لا تثق بجدوى الشكوى لكون ما يردد على ألسنتهم هو "بيحلها مع الشرطي والراكب هو الخسران"، ما يشير لمشكلة حقيقية في ثقة السوريين بتطبيق القوانين.
تقول ميس، إن سائق التكسي الذي استقلته من منطقة المزة إلى ساحة الأمويين قبل أيام، طلب 10 آلاف ليرة سورية وحين اعترضت فاجأها بالقول: نازلة تحتفلي بالميلاد وبخلانة علينا، وبعد طول نقاش دفعت 8 آلاف ليرة.
أما أسعار الطلبات إلى منطقتي باب شرقي وباب توما فقد حلقت بالعلالي وخاصة في الليل، فمن منطقة المزة قد يطلب السائق مبلغ 25 – 30 ألف ليرة لكون الذهاب لإحدى هاتين المنطقتين سيكون بقصد السهر أو الاحتفال بأعياد الميلاد، كما قال أحد المواطنين.
مضيفا: وكأننا ملزمون بدفع ضريبة لسائقي التكاسي الذين يفاجئون الراكب بأسعارهم مبررين ذلك باعتبار الزيادة "عيدية – إكرامية"، أو أن يقولظ أحدهم إنه مضطر للعمل في أوقات العيد، والزيادة ناتجة عن قلة الطلبات بسبب قلة من يخرجون من منازلهم في العطلة، فالأمر أشبه بـ “السلبطة”، التي لا يكلف المسؤولين أنفسهم بعناء البحث عن حل لها.
في ظل هذا الواقع، اعتقد بعض المواطنين أن ترخيص الـ “تكتُك“، العامل على الطاقة الكهربائية قد يكون حلاً، فالشحن قد يصبح مجاني إذا ما استخدم مالك هذه الوسيلة ألواح الطاقة الشمسية، بالتالي لن يكون هناك تكاليف خرافية.
وذكرت مصادر للموقع فضلت عدم الكشف عن هويتها، عن مناقشة الأمر بشكل فعلي من قبل أحد التجار، لبحث إمكانية ترخيص عمل الـ “تكتُك”، لكن الأمر لم يأخذ الطابع الرسمي في المناقشة مع المحافظة ومسؤوليها.
