كشف «نقيب الأطباء في سورية» غسان فندي، أن نسبة الإنفاق الصحي في سورية لا تتجاوز 4 بالمئة من الدخل القومي، معتقداً أن قيمة الإنفاق أقل من 100 دولار للفرد في السنة، على حين يشكل الإنفاق الصحي في الدول الصناعية ما قيمته بين 8 إلى 14 بالمئة من الدخل القومي.
وأوضح أن الإنفاق في الولايات المتحدة للفرد ارتفع إلى 7.221 دولاراً في العام الماضي بعدما كان 3500 دولار في عام 1990، وفي فرنسا كان في 1990 نحو 2045 واليوم يتجاوز 5 آلاف دولار.
وأضاف فندي لصحيفة الوطن: من المعروف أن الإنفاق على الصحة تحدده القدرة المالية للمجتمع، هذا إذا تم إنفاق هذه الموارد في مجالها الصحيح وبكفاءة عالية ومن دون هدر أو تسيب.
وأوضح فندي، أن تمويل الخدمات الصحية يتم من ثلاثة مصادر وهي خزانة الدولة، صاحب العمل أو مقدم الخدمة، المستفيدون من الخدمة، مضيفاً: بالإمعان في هذه المصادر نجد أن أصلها واحد وهو المواطن وهذا المفهوم يصحح مقولة «إن المواطن يعالج على نفقة الدولة».
ولفت فندي، إلى أن من أولويات الإصلاح في القطاع الصحي اختيار نظم التأمين من المواطن لا أن تفرض عليه، وتحديد الأولويات في الخدمات الصحية المقدمة، إضافة إلى أهمية ترشيد بناء واستخدام المستشفيات حيث تصل كلفة المشافي إلى نحو 70 إلى 80 بالمئة من التكلفة الصحية، في الوقت الذي لا تخدم أسرتها العدد المطلوب من المواطنين، والتوجه إلى نظم العيادات الخارجية والرعاية المنزلية.
وأضاف: ضرورة ترشيد استهلاك الأدوية والفحوص المخبرية والشعاعية إلى الحد الضروري، حيث ثبت بالدراسات أن زيادتها تضر المريض والنظام الصحي، وتوحيد مصادر العلاج وإيجاد ترابط بين المشافي والعيادات التخصصية، إضافة إلى توحيد النظم المالية والإدارية.
وأوضح أن هنالك مشافي مأجورة وأخرى مجانية ومشافي تعليمية وأخرى خدمية وغيرها، لذا تجب مقاربة نظمها لتحسين الجودة بما يضمن الحد الأدنى من المعايير، وليس المقصود إتباعها لوزارة الصحة بل أن تعمل في إطار تنسيقي واحد.
ولفت إلى أهمية تطوير نظم التأمين الصحي العامة والخاصة ومراقبتها والحد من تقديم الخدمات مباشرة من هيئات وشركات التأمين لكي لا تصبح موازية بأعمالها لوزارة الصحة، مشيراً إلى أهمية توحيد مصادر العلاج للمواطن حيث لا ينتقل بين مصادر العلاج طوعاً أو إجبارياً ويتحمل بذلك أعباء مالية.

