تستمر أزمة المحروقات في سوريا بالضغط على مختلف القطاعات و الأسواق، حيث شهد سوق الخضار في اللاذقية تراجعًا ملحوظاً بنسبة تتراوح بين 30% و40%. وأوضح رئيس لجنة سوق الهال في اللاذقية، معين الجهني، في تصريحات لصحيفة "الوطن"، أن هذا التراجع يعود بشكل رئيسي إلى نقص المحروقات، وخاصة المازوت، الذي يؤثر على حركة نقل الخضار إلى السوق.
وأضاف أن أجرة السيارة للنقلة الواحدة من دمشق إلى اللاذقية، على سبيل المثال، ارتفعت إلى 2.5 مليون ليرة سورية، بعد أن كانت 1.9 مليون ليرة قبل نحو أسبوعين.
وتابع أن سائقي سيارات الأجرة يشترون الوقود من السوق السوداء عند نقصه لضمان استمرار عملهم وتوفير لقمة العيش لعائلاتهم، مما يؤدي إلى رفع تكاليف النقل التي تُضاف على أسعار السلع، بدءاً من الخضار وحتى الكهرباء والضرائب.
وزاد: "هذه التكاليف تُوزَّع على المستهلك عبر زيادة الأسعار… الجميع، من السائق إلى البائع، يحتاج إلى أجره، ولا أحد يعمل مجاناً، وهذا ينعكس على سعر المادة النهائي".
أسعار الخضار
وارتفعت أسعار الخضار ما بين 8 و10%، حيث أصبح سعر كيلو البطاطا 13 ألف ليرة سورية، والبندورة 4500 ليرة، أما الخيار فبات يتراوح بين 8 و12 ألف ليرة.
ولاحظ تجار سوق الهال تراجعاً كبيراً في مبيعات بائعي المفرق، إذ باتوا يتشاركون سيارات النقل لتقليل التكاليف، وتراجعت الكميات المحمّلة من طنين إلى ما بين 200 و400 كيلوغرام.
كما انخفضت مشتريات المستهلكين، حيث يشترون نصف كيلو بدلاً من 2 كيلو سابقاً، مما أثر سلباً على المبيعات في سوق الهال، بحسب "الجهني".
أزمة النقل تتفاقم في اللاذقية
اشتكى أهالي بلدة صلنفة بريف اللاذقية من استغلال أصحاب السرافيس لقلّة المواصلات ورفع أجرة الراكب إلى 30 ألف ليرة سورية، بعد تخفيض مخصصات المحروقات وندرة المركبات العاملة على الخط.
وأوضح الأهالي أنهم ليسوا مصطافين أو سياحاً حتى يتم استغلالهم بهذا الشكل، وطالبوا بتوفير وسائل نقل لأبنائهم للوصول إلى الجامعات وأماكن العمل، وفقاً لما نقلته صحيفة "تشرين".


